تعني: عليًّا ﵁ وفي نسخة: "ابن أبي"، ولا تفاوت في المراد؛ لأنها أخت عليٍّ من الأب والأم. (قاتل) اسم فاعل من قتل. (قد أجرته) بالقصر، أي: آمنته، وهو مأخوذ من الجور، فهمزته للسلب أو من الجوار بمعنى: المجاورة. (فلان) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، وبالنصب بدلٌ من (رجلًا) أو من الضمير المنصوب (هبيرة) بالتصغير: ابن عمر المخزوميُّ، ولدت منه أمُّ هانئ قبل إسلامها أولادًا منهم: هانئ، الذي كنيت به، وابنه المذكور هنا يحتمل أنه من أمِّ هانئ، وأنه من غيرها، ونسي الراوي اسمه، فذكره بلفظ: فلان، وسماه الزبير بن بكار، فقال: إنه الحارث بن هشام المخزومي.
(قد أجرنا من أجرت) فيه: أن لكلٍّ من المسلمين ولو امرأة أن يؤمِّن كافرًا، كما هو مبين في كتب الفقه. وستر الرجال بالنساءِ المحارم، ومثلهن الزوجات والمملوكات. وجواز السلام من وراء حجاب. ٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ ".
[٣٦٥ - مسلم: ٥١٥ - فتح: ١/ ٤٧٠]
(أَوَ لكلكم) بهمزة الاستفهام الإنكاري، وبواو العطف على مقدر أي: أأنت سائل عن مثل هذا الظاهر [والكلكم) ومعناه: لا سؤال عن مثل هذا الظاهر] (١) ولا ثوبين لكلكم، فلفظه استخبار، ومعناه إخبار.
(١) من (م).