566

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایډیټر

سليمان بن دريع العازمي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
١٠ - بَابُ تَفْرِيقِ الغُسْلِ وَالوُضُوءِ
وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ بَعْدَ مَا جَفَّ وَضُوءُهُ".
(باب: تفريق الغسل والوضوء) أي: هل هو جائز أم لا؟
(بعدما جفَّ وضوْءُه) بفتح الواو، أي: الماء الذي توضَّأ به.
وفيه: دليلٌ علي عدم وجوب الموالاة بين أعضاءِ الوضوءِ، فبجامع سنيتها القائل بها الشافعيُّ وكثير.
٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: "وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ".
[انظر: ٢٤٩ - مسلم: ٣١٧ - فتح: ١/ ٣٧٥]
(عبد الواحد) أي: ابن زياد.
(وضعت لرسول الله) في نسخة: "وضعت للنبيِّ". (ثُم تمضمض) في نسخة: "ثم مضمض". (غسل رأسه) في نسخة: "ثم غسل رأسه".
(ثلاثًا) راجع إلى جميع الأفعال السابقة علي القاعدة المعروقة في الأصول. (من مقامه) بفتح الميم: اسم المكان، وهو وإن كان من قام يقوم، فلا يستدلُّ به على أنه ﷺ اغتسل قائمًا؛ لأنَّ الغرفَ يطلقه علي المكان سواء كان قائمًا فيه أم قاعدًا. (فغسل قَدَمَيْهِ) يحتمل أنه غسلهما قبل جفاف ما قبله أو بعده، فلا دلالة فيه على وجوب الموالاة.

1 / 577