471

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایډیټر

سليمان بن دريع العازمي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ".
(باب: مسح الرأس) أي: في الوضوء. (كله) ساقط من نسخة.
(لقول الله تعالى) في نسخة: "﷾"، وفي أخرى: "﷿". (﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾) [المائدة: ٦] أي: امسحوها كلها فالباء زائدة (١) عند البخاري، كمالك القائلين بوجوب ذلك. (المرأة بمنزلة الرجل) أي: في مسح رأسها كلِّه، ومثلها الخنثى. (وسُئل مالك) السائل له: إسحاق بن عيسى الصباغ (أيجزئ) بضم أوله من الإجزاء: وهو الداء المكافيء لسقوط التعبد به، وبفتحه من الجزاء: وهو الكفاية. (أن يمسح بعض الرأس؟) في نسخة: "رأسه"، وفي أخرى: "ببعض الرأس". (فاحتج) أي: مالك على أن مسح بعض الرأس لا يجزئ. (بحديث عبد الله بن زيد) المذكور في قوله.
١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، ثُمَّ

(١) اختلف النحاة والفقهاء في الباء في قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ على قولين.
أحدهما: أن الباء فيها للتبعيض. وهو قول الكوفيين والشافعي والأصمعي وابن قتيبة والفارسي وابن مالك وابن هشام وعقيل. وعلى هذا القول: يجزئ مسح بعض الرأس.
الثاني: أن الباء فيها ليست للتبعيض إنما هي زائدة مؤكدة أو للإلصاق، وهذا قول البصريين وابن جني والقرطبي والزركشي ومالك والزبيدي، وعلى هذا القول: لا يجزئ مسح بعض الرأس.

1 / 480