399

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایډیټر

سليمان بن دريع العازمي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يديْنِ، أو رِجلٍ، أو يدٍ ورِجلٍ تحجيلًا إلا بتجوز، وانتصاب "غرًّا محجلين" على الحال، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيًا لـ (يدعون) (١) كما يقال: فلان يدعى ليثًا أي: يُسَمَّاهُ.
(فمن استطاع) أي: قدر. (أن يطيل غرته فليفعل) قال شيخنا: هو من قول النبي ﷺ -أو من قول أبي هريرة (٢)، واقتصر في المتن على إطالة الغرَّة؛ لأنه من باب: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ (٣) [النحل: ٨١] وخصَّها بالذكر؛ إما لشمولها التحجيل، كما قال به كثير؛ أو لأن محلها أشرف أعضاء الوضوء، وأول ما يقع عليه النظر من الإنسان.
وفي الحديث: استحباب إطالة الغرة والتحجيل، بأن يغسل في الأول مع وجهه من مقدم رأسه وعنقه زائدًا على الجزءِ الواجب وبالثاني ما فوق الواجب من اليدين والرجلين، وغايته استيعاب العضد والساق، وقيل: نصفهما.
٤ - بَابُ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ
١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، ح وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: "لَا يَنْفَتِلْ - أَوْ لَا يَنْصَرِفْ - حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
[١٧٧، ٢٠٥٦ - مسلم: ٣٦١ - فتح: ١/ ٢٣٧]
(باب: لا يتوضأ من الشك) أي: لأجله، وفي نسخة: "باب من لا يتوضأ من الشك" والمراد: لا يجب ذلك.

(١) والوجه الأول أَوْلَى.
(٢) "الفتح" ١/ ٢٣٦.
(٣) فهذه الآية على حذف العاطف والمعطوف، والتقدير: تقيكم الحرَّ والبردَ.
والتقدير في الحديث: أن يطيل غرته وتحجيله.

1 / 408