368

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایډیټر

سليمان بن دريع العازمي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ، قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إلا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿".
[٢٨١٠، ٣١٢٦، ٧٤٥٨ - مسلم: ١٩٠٤ - فتح: ١/ ٢٢٢]
(باب: من سأل، وهو قائم عالمًا) مفعول سأل (١).
(جالسًا) صفة عالمًا، والمراد بيان جواز السؤال في الحالة المذكورة.
(عثمان) أي: ابن أبي شيبة. (قال: أخبرنا) في نسخة: "قال: حدثنا". (جرير) أي: بن عبد الحميد.
(جاء رجل إلى النبي) ضمن جاء معني أنهى أي: جاء منهيًا حديثه إلي النبي، وإلا فجاء متعد بنفسه (٢). (غضبًا) هو حالة تحصل عند غليان الدم في القلب؛ لإرادة الانتقام. (حمية) هي المحافظة على الحرم، وقيل: الأنفة والغيرة، وأشار بالغضب إلى مقتضى القوةِ الغضبية وبالحمية إلى مقتضى القوة الشهوانية، أو الغضب؛ لدفع المضرة، والحمية لطلب المنفعة.
(قال) أي: أبو موسى أو من دونه، (إلا أنَّه كان قائمًا) استثناء مفرغ أي: لم يرفع إليه لأمرٍ إلا لقيام الرجل. (من قاتل) أجاب بالمقاتل مع أن السؤال عن القتال، إما لأنه يتضمنه ففيه الجواب وزيادة، أو أن القتال في السؤال بمعنى المقاتل، ويكون قد عبَّر بما عن العاقل.
(كلمة الله) أي: دعوته إلى الإسلام (فهو في سبيل الله) يدخل فيه من قاتل؛ لطلب ثواب الاخرة، أو رِضَى الله؛ لأنه من إعلاء كلمة الله،

(١) يعني عالمًا، فهو مفعول سأل، وجملة وهو قائم حال من السائل.
(٢) وكثيرًا ما يأتى جاء متعديًا بـ (إلى).

1 / 375