348

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایډیټر

سليمان بن دريع العازمي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
١١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَجَعُهُ قَالَ: "ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ" قَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الوَجَعُ، وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا. فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ، قَالَ: "قُومُوا عَنِّي، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ" فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ، مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ كِتَابِهِ".
[٣٠٥٣، ٣١٦٨، ٤٤٣١، ٤٤٣٢، ٥٦٦٩، ٧٣٦٦ - مسلم: ١٦٣٧ - فتح: ١/ ٢٠٨]
(يحيى بن سليمان) أي: ابن يحيى الجعفي. (عن وهب) هو عبد الله المصري. (يونس) هو: ابن يزيد الأيلي. (عن عبيد الله بن عبد الله) أي: ابن عتبة بن مسعود.
(وجعه) أي: الذي توفى فيه. (ائتوني بكتاب) أي: بما من شأنه أنه يكتب فيه، كالكاغد وعظم الكتف، أو بأدوات كتاب: كقلم ودواة فالمراد بالكتاب: الكتابة.
(أكتب) بالجزم جواب الأمر ومعنى كتابته مع أنه أميٌّ: أنه يأمر بها، أو أنه يأتي بها؛ لأن الأميَّ من لا يحسن الكتابة لا من لا يقدر عليها، وقد ثبت في الصحيح أنه كتب بيده. (لا تضلوا) بفتح التاءِ وبالجزم، بدل من جواب الأمر، وفي نسخة: "لن تضلوا".
(حسبنا) خبر مبتدأ محذوف أي: وهو حسبنا أي: كافينا، فلا نكلف رسول الله ﷺ ما يشق عليه، وهذا تتمة كلام عمر، والأمر في ائتوني للإرشاد والندب، لا للوجوب. وإلا لما ساغ لعمر الاعتراض على أمر الرسول، ولما ترك الرسول الإنكار عليه.
(وكثر اللغط) بفتح اللام وبالمعجمة ساكنة، ومفتوحة، أي: الصوت، بسبب اختلاف الصحابة. (قال) في نسخة: "فقال" وفي

1 / 355