1522

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایډیټر

سليمان بن دريع العازمي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(عن عطاء) أي: ابن رباح.
(منه تعاهدا) أي: تفقدًا وتحفظًا، وفي نسخة: "تعاهدًا منه"، وفي أخرى: "منه تعاهدًا منه" بالجمع بينهما.
٢٨ - بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ
(باب: ما يقرأ في ركعتي الفجر) أي: السنة.

= الصالحين":
واعلم أنه تمتاز سنة الفجر وهي ركعتان قبل الصلاة بأمور:
١ - أنه يُسن تخفيفهما، فلو أطالهما الإنسان لكان مخالفًا للسُّنة، بل يخفف حتى كانت عائشة تقول: إنه يخفف فيهما حتى أقول: أقرأَ بأم القرآن؟! من شدة التخفيف.
٢ - أنه يُسنُّ فيهما قراءة معينة: إما: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] في الأولى و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] في الثانية، وإما ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] و﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] يعني: مرة هذا ومرة هذا.
٣ - ومنها أن النبي ﷺ لم يكن على شيء من النوافل -يعني رواتب الصلوات- أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر، يتعاهدهما ﷺ.
٤ - أن النبي ﷺ أخبر أنهما خير من الدنيا وما فيهما. وأحب إليه من الدنيا وما فيها.
٥ - أن النبي ﷺ لم يكن يَدَعَهُما حضرًا ولا سفرًا. كل هذا تتميز به سنة الفجر، فينبغي للإنسان أن يحافظ عليها، وأن يحرص عليها حضرًا وسفرًا، وإذا فاتته قبل الصلاة فليصلهما بعدها، إما في نفس الوقت وإما بعد ارتفاع الشمس قيد رمح.

3 / 236