1313

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایډیټر

سليمان بن دريع العازمي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أنس. (والخميس الجيش) سمي خميسًا؛ لانقسامه كما مرَّ إلى خمسة: ميمنة، وميسرة، وقلب، ومقدمة، وساقة. (فقتل المقاتلة) أي: النفوس. (المقاتلة) بكسر الفوقية. (سبى الذراري) بذال معجمة، وياء مشددة، وقد تخفف جمع ذرية: وهي الولد، والمراد بـ (الذراري): غير المقاتلة، ولو نساء بدليل قوله: (فصارت صفية لدحية الكلبي) حيث أعطاها له النبي ﷺ قبل القسمة؛ لأن له صفي المغنم يعطيه لمن شاء. (وصارت) أي: فصارت، أو ثم صارت. (لرسول الله ﷺ) استرجعها من دحية برضاه، أو اشتراها منه، أو إنه إنما كان أذن له في جارية من حشو السبي لا من أفضلهن، فلما رآه أخذ أنفسهن نسبًا، وشرفًا، وجمالا استرجعها؛ لأنه لم يأذن له فيها، ورأى أن في إبقائها مفسدة؛ لتميزه بها عن بقية الجيش؛ ولما فيه من انتهاكها مع مرتبتها، وربما ترتب على ذلك شقاق، فكان أخذها لنفسه ﷺ قاطعًا لهذه المفاسد.
(عتقها) في نسخة: "عتقتها" بزيادة فوقية بعد القاف المفتوحة. (أنت) في نسخة: "أأنت" بذكر همزة الاستفهام. (أنسًا) في نسخة: "أنس بن مالك". (ما أمهرها) في نسخة: "ما مهرها" وهي لغتان، وفائدة سؤاله عن ذلك مع علمه به من قوله: (جعل عتقها صداقها): التأكيد، أو التثبيت في الرواية، وغاير بينهما لفظًا للتوسعة في التعبير. (قال: أمهرها نفسها) أي: أعتقها وتزوجها بلا مهر، وهو من خصائصه.
وفي الحديث: ندب التكبير عند الإشراف على المدن والقرى؛ إظهارًا لدين الله تعالى، وتنزيهًا له عن كل ما نسبه إليه أعداؤه. والتفاؤل بخراب خيبر؛ لسعادة المسلمين، وقد مرَّ ذلك في باب: ما يذكر في الفخذ.

3 / 18