1010

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایډیټر

سليمان بن دريع العازمي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
طاعة الوالدين إنَّما تجب حيث لا معصية فيها، وترك الجماعة معصية عند الحسن. وخصَّ العشاءَ مع أنَّ غيرها مثلها؛ لأنَّها من أثقل الصلاة على المنافقين (١)، مع كون وقتها مظنة الخوف، وخص الأُمَّ مع أنَّ الأب مثلها؛ لأنَّها أكثر شفقةً منه على الأولاد.
٦٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ، فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ، فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ، أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ العِشَاءَ".
[٦٥٧، ٢٤٢٠، ٧٢٢٤ - مسلم: ٦٥١ - فتح: ٢/ ١٢٥]
(والذي نفسي بيده) أي: بتقديره وتدبيره. (لقد هممت) أي: قصدت. (فيحطب) أي: يجمع، وهو بالنصب عطفٌ على ما قبله وكذا بقية الأفعال بعده، وفي نسخة: "فيحتطب" وفي أخرى: "فيتحطب" وفي أخرى: "ليتحطب" بالنصبِ فيهما بلام كي. وبالجزم كذلك بلام الأمر، وفي أخرى: "يتحطب" بضمِّ التحتية، وفتح الفوقية، وفي أخرى: "فيحطب" بتشديد الطاءِ، وفي أخرى: "يتحطب" بضم التحتية، وفتح الفوقية، وتشديد الطاءِ. (ثم أخالف إلى رجال) أي: أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدًا إلى بيوت الذين لم يخرجوا إليها. (فأحرق عليهم بيوتهم) بالنار عقوبة لهم. (والذي نفسي بيده) أعاده مبالغةً في التهديد. (عَرْقًا) بفتح المهملة، وسكون الراءِ، وبالقاف مفرد عراق بضمها، وهي كما قال الأزهريُّ: العظام التي يؤخذ منها هبر

(١) دل على ذلك ما سيأتي برقم (٦٥٧) كتاب: الأذان، باب: فضل العشاء في الجماعة.

2 / 360