462

د منهاج السنة لارښود

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

ایډیټر

محمد رشاد سالم

خپرندوی

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَقَدْ وَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يُوَافِقُونَهُمْ عَلَى هَذَا فِي كُتُبِ الْكَلَامِ، يَقُولُونَ بِضِدِّ ذَلِكَ فِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَأَدِلَّةِ الْفِقْهِ، وَكَلَامُهُمْ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ تَارَةً يُوَافِقُ هَؤُلَاءِ وَتَارَةً يُوَافِقُ هَؤُلَاءِ.
لَكِنَّ جُمْهُورَ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ هَؤُلَاءِ الطَّوَائِفِ وَغَيْرِهِمْ يُثْبِتُونَ الْقَدَرَ، [وَيُثْبِتُونَ] الْحِكْمَةَ [أَيْضًا] وَالرَّحْمَةَ (١) وَأَنَّ لِفِعْلِهِ غَايَةً مَحْبُوبَةً وَعَاقِبَةً مَحْمُودَةً، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ عَظِيمَةٌ جِدًّا قَدْ بُسِطَتْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
فَفِي الْجُمْلَةِ لَمْ تُثْبِتِ الْمُعْتَزِلَةُ وَالشِّيعَةُ نَوْعًا مِنَ الْحِكْمَةِ وَالرَّحْمَةِ، إِلَّا وَقَدْ أَثْبَتَ أَئِمَّةُ أَهْلِ (٢) السُّنَّةِ مَا هُوَ أَكْمَلُ مِنْ ذَلِكَ وَأَجَلُّ مِنْهُ، مَعَ إِثْبَاتِهِمْ قُدْرَةَ اللَّهِ التَّامَّةَ وَمَشِيئَتَهُ النَّافِذَةَ وَخَلْقَهُ الْعَامَّ (٣) .
هَؤُلَاءِ لَا يُثْبِتُونَ هَذَا، وَمُتَكَلِّمُو الشِّيعَةِ الْمُتَقَدِّمُونَ كَالْهِشَامَيْنِ وَغَيْرِهِمَا (٤) كَانُوا يُثْبِتُونَ الْقَدَرَ، كَمَا يُثْبِتُهُ غَيْرُهُمْ، وَكَذَلِكَ الزَّيْدِيَّةُ مِنْهُمْ مَنْ يُثْبِتُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْفِيهِ. فَالشِّيعَةُ فِي الْقَدَرِ عَلَى قَوْلَيْنِ، كَمَا أَنَّ الْمُثْبِتِينَ لِخِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ [فِي الْقَدَرِ] (٥) عَلَى قَوْلَيْنِ.
فَلَا يُوجَدُ لِأَهْلِ السُّنَّةِ قَوْلٌ ضَعِيفٌ إِلَّا وَفِي الشِّيعَةِ مَنْ يَقُولُهُ وَيَقُولُ

(١) ن، م: الْقَدَرَ وَالْحِكْمَةَ وَالرَّحْمَةَ.
(٢) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٣) ن (فَقَطْ): الْعَالَمَ.
(٤) ن، م: كَالْهِشَامِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ؛ أ: كَالْهَاشِمِيِّينَ وَغَيْرِهِمَا.
(٥) فِي الْقَدَرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

1 / 465