304

د منهاج السنة لارښود

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

ایډیټر

محمد رشاد سالم

خپرندوی

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
[عرض تاريخي لنشأة البدع والمذاهب الكلامية]
وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ الْمُوَافِقِ لِصَحِيحِ الْمَنْقُولِ وَصَرِيحِ الْمَعْقُولِ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ [بْنُ عَفَّانَ] (١) ﵁، وَوَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَاقْتَتَلَ الْمُسْلِمُونَ بِصِفِّينَ، مَرَقَتِ الْمَارِقَةُ الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ: " «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ» (٢) ". وَكَانَ مُرُوقُهَا لَمَّا حَكَمَ الْحَكَمَانِ وَافْتَرَقَ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ اتِّفَاقٍ.
وَحَدَثَتْ أَيْضًا بِدْعَةُ (٣) التَّشَيُّعِ كَالْغُلَاةِ الْمُدَّعِينَ لِإِلَهِيَّةِ عَلِيٍّ (٤)، وَالْمُدَّعِينَ النَّصَّ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ (٥) السَّابِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ (٦)، فَعَاقَبَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيٌّ [﵁] الطَّائِفَتَيْنِ (٧): قَاتَلَ الْمَارِقِينَ، وَأَمَرَ بِإِحْرَاقِ أُولَئِكَ الَّذِينَ ادَّعَوْا فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ، فَإِنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَجَدُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: (٨) أَنْتَ هُوَ. قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالُوا: أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. فَقَالَ: وَيْحَكُمْ!

(١) بْنُ عَفَّانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ فِي: مُسْلِمٍ ٢/٧٤٥ - ٧٤٦ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٠٠ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ فِي الْفِتْنَةِ)؛ الْمُسْنَدُ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٣٢، ٤٨.
(٣) ا، ب: بِدَعُ.
(٤) ا، ب: الْإِلَاهِيَّةَ فِي عَلِيٍّ.
(٥) ﵁: زِيَادَةٌ فِي (ن)، (م) .
(٦) ﵄: زِيَادَةٌ فِي (ن)، (م) .
(٧) ن، م: فَعَاقَبَ عَلِيٌّ الطَّائِفَتَيْنِ.
(٨) ن، م: قَالُوا.

1 / 306