441

أما إذا استند إلى حدوث نقص في العين ثم تلفت فإن الأعلى مضمون بلا خلاف كما حكاه بعضهم بل اتفاقا كما حكاه آخر وهما حجتان فيه فضلا عما مر هداية لو كان المغصوب دابة فجنى عليها الغاصب أو غيره أو عابت من قبل الله سبحانه ردها مع النقصان ويتساوى في ذلك بهيمة القاضي والشوكي فلو قطع ذنب بهيمة القاضي أو غيره لم يختلف الأرش وإن لم يصلح للقاضي بعد فإن النظر في الضمان إلى نفس المفوت لا إلى أغراض الملاك ولا تقدير في قيمة شئ من أعضاء الدابة للأصل والنص الصحيح وهو وإن كان مختصا بالبغل إلا أنه لا قائل بالفرق فيرجع فيها إلى الأرش السوق لا إلى أن ما في البدن منه اثنان فيهما القيمة وفي أحدهما نصفها لعدم المستند فإن الإجماع المحكي في الخلاف موهون و الرواية غير دالة على المدعى لورودها في غيره أو لعدم انطباقها عليه هداية يضمن قائل المملوك لو كان غير غاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الحر ولو كان هو الغاصب فأكثر الأمرين منهما حتى لو مات عنده ضمنه مطلقا ولا فرق في ذلك بين ما لو كانت الجناية على النفس أو الطرف فلو قتله غيره وزادت قيمته عن دية الحر لزمه دية الحر والغاصب الزيادة وكذا لو قطع يد العبد المغصوب ولو جنى الغاصب على المملوك بالتنكيل لم ينعتق على الأقوى ولو استغرقت دية الجناية قيمته فهل يتخير المالك بين تسليمه وأخذ القيمة وإمساكه من غير أخذ شئ آخر تسوية بين الغاصب وغيره أو له الجمع بين الأمرين قولان أظهرهما الثاني ولو زادت قيمة المملوك بالجناية كالخصي أو قطع الإصبع الزايدة رده مع دية الجناية على الأقوى وحكم المذي وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يرد شيئا حكم القن لاشتراك الجميع في الرقية هداية إذا اختلط في يد الغاصب المغصوب بغير اختياره أو خلطه بنفسه كلف بتميزه إن أمكن مطلقا ولو شق لوجوب رد بعينه وإلا يكون الملك شريكا بالنسبة إذا كان الخلط بجنسه مع التساوي في الجودة والرداءة للأصل من بقاء ملكيته وعدم الخروج منها وبقاء اشتغال الذمة مع لزوم تحصيل البراءة منه وقاعدة الميسور فلا ينتقل إلى المثل وكذا لو كان بالأدون مع جبر نقصانه بالأرش إن لم يكونا ربويين أو رضى المالك بالناقص من دون أرش إلا أن له التخيير بينه وبين أخذ المثل ومثله ما لو كان الخلط بغير جنسه ولم يمكن التمييز كما لو خلط الزيت بالشيرج أو دقيق حنطة بدقيق شعير وفيه قول آخر بتعيين المثل ثم هل يجب على المالك القبول فيها الأجود العدم مع الضرر لعموم نفيه ومع عدم نعم هداية لو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب كتعليم الصنعة وخياطة الثوب ونسج الغزل وطحن الطعام وغيرها فلو كانت الزيادة أثرا محضا لم يستحق الغاصب شيئا لحصولها في ملك الغير كما لو زادت بدون فعل الغاصب ثم لا يخلوا إما أن يمكن رده إلى ما كان أولى فعلى الأول إن رضي المالك به لم يكن له رده إليه لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه وإن طلب رده إليه وجب وعليه الأرش إن حصل نقص وعلى الثاني وجب عليه رده إليه من غير طلب لعوض زيادة القيمة للأصل ولو كانت عينا كالصبغ في الثوب فإن كانت من صاحب الثوب فإن لم يحصله بفعله نقصان لم يكن عليه أرش نعم إن أمكن إزالته فللمالك طلبها

مخ ۴۴۱