432

وديعة حين الإقرار فلا يقبل ويلزمه الألف للتناقض والكذب عرفا ولاجاد من قال توجيه القبول هنا كالسابق من احتمال المجاز واه جدا ولو قال له علي ألف ثم قال كان وديعة وكنت أظنه باقيا قبل الإقرار فبان تالفا من غير تقصير لم يقبل لتكذيبه إقراره إذ لو تلف على وجه لا يضمن لا يجامع كونه عليه وأما لو ادعى تلفه بعد الإقرار فيقبل عند جماعة معللين بعدم المنافاة وفيه أن المنافاة ظاهرة فإن المقر أقر ولا يكون المقر به ذميا فالتلف منه ولا فرق فيه بين أن يكون قبل الإقرار أو بعده ومنه يبين ما في كلام بعضهم حيث قال يقبل مع البينة فإنه إذا اعترف بكونه ذميا فما فائدة البينة في التلف مع أنه يظهر من تقييده هنا وإطلاقه في عدم القبول أنه لا ينفع فيه البينة مع أنه لا وجه للتفرقة فإذن الأظهر عدم القبول هذا كله بناء على ظهور على في الثبوت في الذمة ولو قال له علي مائة وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه ضمانها لأنه قد يتعدى فيها فيصير دينا ولو قال أردت أنه اشترط على ضمانها لم يقبل لأنها لا تصير به شرطا ولو قال له عندي مائة وديعة اشترط على ضمانها لم يلزمه الضمان لأنها لا تصير بالشرط مضمونة ولو قال فلان أودعني مائة فلم أقبضها أو أقرضني فلم آخذها قبل مع الاتصال من دون إشكال لأن العقد قد يطلق على الإيجاب خاصة والمجاز مع القرينة كلام صحيح عرفا والأصل البراءة ومثله ما لو قال باع مني فلم أقبل أو اشتريت منه أو اتبعت على المختار من جواز تقديم القبول فلم يوجب ولم يقبل في شئ منها مع الانفصال عرفا واحتمل في الجميع عدم القبول جريا على حقيقة الشرعية ويرد بما مر هداية لو أقر البايع بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر القبض وادعى كونه مواطاة مع المشتري للإشهاد خوفا من تعذر الشهود وقت الاقباض أو لأن يكتب السجل فإن شهدت البينة بالإقرار فقط يقبل لشيوعه وكونه معتادا بين المتعاملين وإنما يسمع دعواه لأنه لا ينكر إقراره الأول بل يدعي أمرا يوافق العادة ويتوجه اليمين على المشتري بالاقباض لأنه في مقابل الدعوى وكذا قبض الهبة والرهن والوقف وإن شهدت بالقبض أو بهما لا يقبل لكونها حجة شرعية ولا وادلها؟؟؟ ولا يمين على المشتري هذا إذا شهدت بمشاهدة القبض ولو شهدت بالإقرار فكما سبق وإن ادعى المواطاة في الإقرار بالبيع أو الإجارة أو الرهن أو الوقف أو غيرها لم يسمع وكذا لو أقر بشئ منها ثم قال كان ذلك فاسدا وأقررت لظن الصحة المنهج الرابع في الإقرار بالنسب هداية يثبت النسب بالإقرار بلا خلاف بين العلماء على الظاهر المصرح به في الكفاية وغيره بل في نهاية المرام إجماع العلماء فضلا عن العموم والأخبار الكثيرة في الولد وفيها الصحاح ويشترط في المقر به مطلقا في الولد وغيره أن يكون متصفا بما مر في المقر بالمال من البلوغ والعقل والاختيار ورفع الحجر والقصد حتى يكون أهلا له ويزيد عليها شروط أخر تأتي هداية يشترط في إقرار الأب بالولد مطلقا ذكرا كان أو أنثى أو خنثى أو ممسوحا حيا كان أو ميتا إمكان ذلك عادة فلا يكفي مطلقا ولو عقلا ولا بدونه لعدم شمول ما دل على نفوذ الإقرار له فلو أقر ببنوة من هو أكبر منه سنا أو مساو له أو أصغر بما لم يجر العادة بتولد مثله منه لم يقبل إجماعا كما هو

مخ ۴۳۲