420

الصك وعدمه وبين وحدته وتعدده ولو ادعى المقر له التغاير فعليه اليمين ولو وصفهما بمتضادين كالحجج والمكسر والطبري والبغلي أو المصري والدمشقي تغاير أو لو قال مغربي بعد قوله مصري وفسر المغرب بمصر احتمل الشهيد القبول بل هو المعين لكونه قرينة فتتبع ولا سيما مع كون درهمه أكثر وزنا وقيمة من المصري بالمعنى الآخر وكذا لو أسندهما إلى سببين مختلفين كما لو قال في أحدهما له ألف درهم قرضا وفي الآخر له ألف درهم في ثمن شئ ولا يدخل الأقل هنا في الأكثر هذا كله في الأقوال وأما في الأفعال فلا يجمع كما لو أقر بأحد الفعلين في زمان وبآخر في آخر كالبيع أو الطلاق في يوم ثم في يوم آخر لأن أحدهما لا محالة غير الآخر ولذا لو شهد اثنان أحدهما بأحدهما والآخر بالآخر لم يكمل بهما نصاب الشهادة لتعدد المشهود به هداية لو أقر للمجهول قبل كما يقبل بالمجهول للعموم فضلا عن الاتفاق تحصيلا و نقلا صريحا وظاهرا من غير واحد فلو قال هذه العين لأحد هذين أو عصبتها منه صح وانحصر ملكها فيهما ثم يطالب بالتعيين كما يطالب في الآخر فإن قال لا أعرف فإن صدقاه فأمرها إلى الحاكم ينتزعها من يده أو يبقيها إن لم يرضيا بتسليمها إلى غيره وإن رضيا به فأمرها إليه وكانا خصمين وإن كذباه أو أحدهما فالقول قوله مع يمينه فلهما أو لأحدهما إحلافه على البت إن ادعى أنه غصبها منه وعلى عدم العلم إن ادعى أنه يعلم أنها له كما أن لأحدهما إحلاف الآخر إن ادعى سبب العلم وإن عين أحدهما سلمت إليه لأنه ذو اليد فينفذ إقراره وإن ادعاها الآخر كانا خصمين لكون أحدهما ذا اليد والآخر خارجا وله إحلاف المقر له على البت لأنه يدعي عليه مالا بيده وهو مالكه ظاهرا وكذا له إحلاف المقر عليه أو على عدم علمه بذلك وإنما توجه عليه اليمين لأنه لو أقر له تبعه الغرم فإن رجع وأقر للآخر أيضا لزمه الغرم له بقيمتها أو مثلها لتفويته ماله عليه ولا يسمع رجوعه عنه لأنه إقرار في حق الغير إلا أن يصدقه الأول نعم لو ادعاها الآخر وأثبته بإقرار الأول أو البينة لم يلزم للثاني العزم ولا للأول وهو ظاهر وهل للمقر على تقدير عدم تصديق الأول إحلافه قولان أحدهما العدم وهو للإيضاح والأحق نعم وهو للشهيد الثاني وهو أجود لعموم اليمين على من أنكر واحتمال الغلط في الإقرار ولو أقر بشئ لزيد فقامت البينة بسبق إقراره لعمرو فكذبها زيد فالمقر به لعمرو للبينة وهل يغرم المقر لزيد قيمة المقر به أو مثله الأظهر العدم مع الاستمرار على التكذيب لانتفاء سبب الغرم باعترافه وهو سبق الإقرار لعمر ولتكذيبه البينة فلا إشكال نعم لو رجع استحقه لأن الغرم ثبت بإقراره وتكذيبه منع استحقاقه فبارتفاعه ارتفع المنع فلا يشكل بأن الإقرار لعمرو ليس إقرار الزيد بالاستحقاق ليعتبر رجوعه بعد التكذيب وإنما لزم منه استحقاق الغرم وإذا نفاه انتفى ولم يتجدد الاستحقاق بمجرد الرجوع فإن استحقاق الغرم ثبت بإقرار المقر لا بالبينة إذ بإقراره لزيد ثبت له تسلط في العين أو الغرم وبثبوت إقراره لعمر وقبله بالبينة لزمه إتلاف مال زيد فلزمه الغرم وإذا كذب زيد البينة لعمر واستلزم إقراره بعدم إتلاف المقر ماله فوقف إقرار المقر لاستلزام التكذيب عدم استحقاقه له ولم يبطل لما مر سالفا وبرجوعه ارتفع المانع فاستحق ما اقتضاه الإقرار ولا يحتاج إلى تجدد

مخ ۴۲۰