384

ولو دبر مملوكه وكان ناطقا ثم خرس فرجع في تدبيره بالإشارة صح إن فهم منها الرجوع كما لو خرس قبله وإلا فلا وله الرجوع في بعضه لعموم المنزلة كما له الرجوع في كله لذلك وللنص بخصوصه فإن رجع في تدبير نصفه أو ثلثه بطل فيه للعموم وبقي الباقي للأصل ولا يقوم عليه ولا على وارثه لذلك وكذا لو دبر بعضه سواء كان له شريك أولا ولا يفتقر رجوع المولى إلى إذن المدبر وفاقا وللأصل كما لا أثر لرده سواء كان في حياة المولى أو مماته ولو كان مشتركا بين اثنين فدبراه معا ثم أعتق أحدهما نصيبه فهل يقوم عليه نصيب الآخر قولان للأول قوة للعموم ولولاه لكفى الاستصحاب ومثله ما لو دبر أحدهما نصيبه ثم أعتق الآخر نصيبه وأولى منه ما لو دبر أحد الشريكين نصيبه ثم أعتقه فيسري إلى نصيب الآخر وظاهر بعضهم الإجماع عليه هداية يبطل التدبير المباشر بالإباق من مولاه سواء كان ذكرا أو أنثى للنص بل ولو كان خنثى أو ممسوحا للتعليل في الخبرين وسواء كان تدبيره معلقا على وفات المولى أو الزوج وخدمته جعل لغيره أو لا للعموم نصا بترك الاستفصال والتعليل وفتوى وفي الخلاف الإجماع على أن المدبر يبطل تدبيره إذا أبق وفي كشف الرموز نفي الخلاف بين الأصحاب عن إبطال التدبير المباشر ولا يبطل تدبير الأولاد بإباق الوالدين إن كانا مدبرين أو أحدهما كذلك للأصل وهل يبطل تدبيرهم بإباق أنفسهم وجهان أوجههما العدم وكذا لا يبطل التدبير بقتل المولى للأصل نعم يبطل بقتل المدبر وقيمته لسيده ولا يشتري بها عبدا يكون مدبرا مكانه وإن أخذ بقيمته عبدا لم يكن مدبرا مكانه كل ذلك للأصل ولو رزق في حال إباقه مالا وولدا كان الولد رقا إذا كان من أمة سيده أو غيره حيث يلحق به أو حرة عالمة بتحريم نكاحه والمال لمولاه وإن مات فلورثته وأولاده قبل الإباق باقية على التدبير للأصل ولذا وللنص لو جعل خدمته لآخر وجعله حرا بعد وفاته لا يبطل تدبيره بإباقه ويصح تدبير الآبق للعموم ولا يلحق بالإباق الارتداد للأصل نعم إن لحق بدار الحرب بطل لكونه إباقا وعليه الإجماع في ظاهر المبسوط ويبطل بالدين المستغرق إلا أن يبرءه المدين فيعتق إن احتمله الثلث فلو دبره فرارا عنه بطل التدبير للنص وفقدان الشرط وكذا لو نذره والدين مقدم عليه كالمنجزات والوصايا الواجبة ولا فرق بين سبقه عليه ولحوقه للعموم وإن لم يكن له سواه يعتق ثلاثة لعموم المنزلة ويبقى باقيه ولا يقوم عليه ولا على الوارث للأصل هداية ما يكسبه المدبر المعلق عتقه على موت مولاه فلمولاه وغيره ما يكسبه لمولاه قبل موته وموت من علق عتقه على موته وللوارث بعد موت المولى وقبل موت من علق عتقه على موته لأنه رق لهما ولو اختلف المدبر والوارث فيما في يده فقال المدبر كسبته بعد الوفاة فالقول قوله مع يمينه للأصالة عدم التقديم والبينة بينة الوارث فإن خرج المدبر من الثلث كان الكل له وإلا كان له من الكسب بقدر ما يتحرر منه والباقي للورثة وكذا لو اختلف المولى والمدبر ولو اختلف الوارث والمدبر في الرجوع فالقول قول المدبر المنهج الثاني في المكاتبة وأركانها وما يتعلق بها هداية الكتابة شرعا ما يعتق به المملوك عند أداء ما شرط عليه من المال وما يحكمه والجنس العقد أو غايته إلا أن الأظهر الثاني وشرعيتها ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع وليست بواجبة إجماعا تحصيلا ونقلا

مخ ۳۸۴