465

منح جليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
آخِرَ الثَّانِيَةِ مُسْتَقْبِلًا، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ: يَمِينَهُ يَسَارَهُ بِلَا تَنْكِيسٍ.
وَكَذَا الرِّجَالُ، فَقَطْ قُعُودًا.
وَنُدِبَ خُطْبَةٌ بِالْأَرْضِ
وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَهُ
وَصَدَقَةٌ،
وَلَا يَأْمُرُ بِهِمَا الْإِمَامُ،
ــ
[منح الجليل]
بِهِمْ (آخِرَ) الْخُطْبَةِ (الثَّانِيَةِ) أَيْ عَقِبَ فَرَاغِهَا حَالَ كَوْنِهِ (مُسْتَقْبِلًا) الْقِبْلَةَ (ثُمَّ حَوَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْإِمَامُ (رِدَاءَهُ يَمِينَهُ يَسَارَهُ) أَيْ يَجْعَلُ مَا عَلَى يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَعَكْسُهُ. فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مِنْ خَلْفِهِ طَرَفَ الرِّدَاءِ الَّذِي عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ وَيَجْعَلُهُ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ، وَيَأْخُذُ بِشِمَالِهِ كَذَلِكَ مَا عَلَى الْأَيْمَنِ وَيَجْعَلُهُ عَلَى الْأَيْسَرِ (بِلَا تَنْكِيسٍ) لِلرِّدَاءِ، أَيْ جَعْلُ حَاشِيَتِهِ الْعُلْيَا سُفْلَى وَعَكْسُهُ تَفَاؤُلًا بِتَحْوِيلِ اللَّهِ تَعَالَى حَالَهُمْ مِنْ الْجَدْبِ إلَى الْخِصْبِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ التَّحْوِيلَ عَقِبَ الِاسْتِقْبَالِ، وَقَبْلَ الدُّعَاءِ.
(وَكَذَا) أَيْ الْإِمَامُ فِي تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ (الرِّجَالُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُنَّ عَوْرَةٌ حَالَ كَوْنِهِمَا (قُعُودًا) وَلَا يُكَرِّرُ الْإِمَامُ وَلَا الرِّجَالُ التَّحْوِيلَ
(وَنُدِبَ خُطْبَةٌ) أَيْ جِنْسُهَا الصَّادِقُ بِخُطْبَتَيْنِ (بِالْأَرْضِ) مَصَبُّ النَّدْبِ تَوَاضُعًا، وَتُكْرَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ
(وَ) نُدِبَ (صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَهُ) أَيْ الْخُرُوجِ لِلْمُصَلَّى فَيَخْرُجُونَ مُفْطِرِينَ لِلتَّقَوِّي عَلَى الدُّعَاءِ كَالْحُجَّاجِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَرُدَّ بِأَنَّ الْحُجَّاجَ مُسَافِرُونَ فَيُضْعِفُهُمْ الصَّوْمُ، وَهَؤُلَاءِ مُقِيمُونَ فَلَا يُضْعِفُهُمْ، فَلِذَا اعْتَمَدَ الْبُنَانِيُّ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ يَخْرُجُونَ صَائِمِينَ وَارْتَضَاهُ الْعَدَوِيُّ.
(وَ) نُدِبَ (صَدَقَةٌ) قَبْلَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا تَدْفَعُ الْبَلَاءَ وَتَجْلِبُ الرَّحْمَةَ وَالرِّزْقَ
(وَلَا يَأْمُرُ بِهِمَا) أَيْ الصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ (الْإِمَامُ) النَّاسَ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِهِمَا فَتَجِبُ طَاعَتُهُ، قَالَهُ عبق الْبُنَانِيُّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَنَصُّ الْبَيَانِ ابْنُ حَبِيبٍ لَوْ أَمَرَهُمْ الْإِمَامُ أَنْ يَصُومُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ آخِرُهَا الْيَوْمُ الَّذِي يَبْرُزُونَ فِيهِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ. الْمَوَّاقُ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الصَّوْمِ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَلَا يَنْفِي عَلَى الْعُمُومِ وَيُوَكَّلُونَ فِيهِ لِاخْتِيَارِهِمْ وَلَا يَأْمُرُ بِهِ الْإِمَامُ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ وَحْدَهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَبِيبٍ يَحُضُّ الْإِمَامُ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَأْمُرُ بِالطَّاعَةِ وَالْحَذَرِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ. ابْنُ شَاسٍ يَأْمُرُهُمْ بِالتَّقَرُّبِ وَالصَّدَقَةِ وَحَكَى الْجُزُولِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى هَذَا فَالْمُعْتَمَدُ فِي الصَّدَقَةِ الْأَمْرُ بِهَا وَفِي الصَّوْمِ عَدَمُ الْأَمْرِ بِهِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.

1 / 476