458

منح جليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَمُسَافِرٍ لَمْ يَجِدَّ سَيْرُهُ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ: رَكْعَتَانِ سِرًّا، بِزِيَادَةِ قِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ، وَرَكْعَتَانِ
ــ
[منح الجليل]
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ مُتَكَرِّرَةٌ فَخَفَّ طَلَبُهَا مِنْهُ لِئَلَّا يَشُقَّ عَلَيْهِ، وَبِتَكَرُّرِ الْعِيدِ بِالنِّسْبَةِ لِلْكُسُوفِ وَبِأَنَّ الْكُسُوفَ آيَةٌ مَخُوفَةٌ لِلْعِبَادِ، وَالصَّبِيُّ مَرْجُوُّ الْقَبُولِ فَتَأَكَّدَ طَلَبُهَا مِنْهُ وَلَمْ يُخَاطَبْ بِخُسُوفِ الْقَمَرِ، وَإِنْ كَانَ آيَةً أَيْضًا لِغَلَبَةِ نَوْمِهِ مِنْ الْغُرُوبِ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُ مُصِيبَةَ الشَّمْسِ إنْ كَانَ مَأْمُورُ الصَّلَاةِ بَلَدِيًّا.
بَلْ (وَإِنْ لِعَمُودِيٍّ) أَيْ بَدْوِيٍّ مَنْسُوبٍ لِلْعَمُودِ لِرِفْعَةِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَالْأَوْلَى حَذْفُ اللَّامِ. (وَمُسَافِرٍ لَمْ يَجِدَّ سَيْرُهُ) لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ مُهِمٍّ بِأَنْ تَرَاخَى سَيْرُهُ أَوْ جَدَّ لِغَيْرِ مُهِمٍّ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ جَدَّ لِمُهِمٍّ فَلَا تُسَنُّ لَهُ قَرَّرَهُ تت وعبق وَالسَّنْهُورِيُّ الْعَدَوِيُّ، وَمُفَادُهُ أَنَّهُ الرَّاجِحُ. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَصِلَةُ سُنَّ (لِكُسُوفِ الشَّمْسِ) أَيْ ذَهَابِ ضِيَائِهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا مَا لَمْ يَقُلْ جِدًّا حَتَّى لَا يَعْرِفَهُ إلَّا أَهْلُ الْهَيْئَةِ وَالْحِسَابِ قَبْلُ. الْخُسُوفُ وَالْكُسُوفُ مُتَرَادِفَانِ عَلَى ذَهَابِ الضَّوْءِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا لِشَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ. وَقِيلَ الْكُسُوفُ ذَهَابُ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْخُسُوفُ ذَهَابُ ضَوْءِ الْقَمَرِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ عَكْسُهُ، وَرُدَّ بِقَوْلِهِ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَقِيلَ الْكُسُوفُ ذَهَابُ بَعْضِ الضَّوْءِ وَالْخُسُوفُ ذَهَابُ جَمِيعِهِ، وَقِيلَ الْكُسُوفُ ذَهَابُ الضَّوْءِ كُلِّهِ وَالْخُسُوفُ تَغَيُّرُ اللَّوْنِ وَمَفْهُومُ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُشْرَعُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْآيَاتِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فَفِي الذَّخِيرَةِ لَا يُصَلَّى لِلزَّلْزَلَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْآيَاتِ. وَحَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْ أَشْهَبَ الصَّلَاةَ وَاخْتَارَهُ.
وَنَائِبُ فَاعِلِ سُنَّ (رَكْعَتَانِ) يَقْرَأُ فِيهِمَا (سِرًّا)؛ لِأَنَّهُ نَقْلٌ نَهَارِيٌّ لَا خُطْبَةَ لَهُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَقِيلَ جَهْرًا لِئَلَّا يَسْأَمَ الْمَأْمُومُونَ وَاسْتَحَبَّهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ نَاجِي وَبِهِ عَمِلَ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ (بِزِيَادَةِ قِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ) فِي الرَّكْعَتَيْنِ اسْتِنَانًا. فَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ قِيَامٌ وَرُكُوعٌ زَائِدَانِ عَلَى قِيَامِهَا وَرُكُوعِهَا الْأَصْلِيَّيْنِ، وَهُمَا الْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ الْأَوَّلَانِ، فَإِنْ سَهَا عَنْهُمَا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ.
(وَرَكْعَتَانِ) الْمُتَبَادَرُ عَطْفُهُ عَلَى رَكْعَتَانِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى سُنِّيَّةِ صَلَاةِ الْخُسُوفِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَشَهَّرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَاقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى نَدْبِهَا

1 / 469