374

منح جليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَرَبُّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا، وَالْأَوْرَعُ، وَالْعَدْلُ وَالْحُرُّ وَالْأَبُ، وَالْعَمُّ عَلَى غَيْرِهِمْ
وَإِنْ تَشَاحَّ مُتَسَاوُونَ لَا لِكِبْرٍ اقْتَرَعُوا
ــ
[منح الجليل]
وَرَبُّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَالِكُ (الدَّابَّةِ) الَّتِي أَكْرَاهَا لِشَخْصٍ يَرْكَبُ مَعَهُ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (أَوْلَى بِ) رُكُوبِهِ عَلَى (مُقَدَّمِهَا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ أَوْ سُكُونِهَا وَفَتْحِ الدَّالِ مُشَدَّدَةً عَلَى فَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا مُخَفَّفَةً عَلَى سُكُونِهَا لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا.
وَذَكَرَ هَذِهِ هُنَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَسَائِلِ الْإِجَارَةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَقْدِيمِ الْأَفْقَهِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَصَالِحِ الصَّلَاةِ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَالْأَوْلَى بِمُقَدَّمِ الدَّابَّةِ صَاحِبُهَا وَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذَا صَلَّوْا فِي مَنْزِلِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لِأَحَدٍ اهـ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَبِمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا وَصَاحِبَ الدَّارِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْقِبْلَةِ فِيهَا وَبِالْمَوَاضِعِ الطَّاهِرَةِ مِنْهَا، وَكِلَاهُمَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَقِيهَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِهِ وَهِيَ دَلَالَةٌ حَسَنَةٌ. (وَ) قُدِّمَ (الْأَوْرَعُ) أَيْ الزَّائِدُ فِي الْوَرَعِ وَهُوَ التَّارِكُ لِبَعْضِ الْمُبَاحَاتِ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الشُّبُهَاتِ عَلَى الْوَرِعِ، وَهُوَ التَّارِكُ الشُّبُهَاتِ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ (وَ) قُدِّمَ (الْعَدْلُ) عَلَى مَجْهُولِ الْحَالِ أَوْ الْمُرَادُ بِالْعَدْلِ الْأَعْدَلُ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَدْلِ أَوْ الْمُرَادُ عَدْلُ الشَّهَادَةِ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَاسِقًا كَمُغَفَّلٍ وَأَمَّا الْفَاسِقُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا (وَالْحُرُّ) عَلَى الْعَبْدِ (وَالْأَبُ) عَلَى ابْنِهِ وَلَوْ زَادَ فِقْهًا (وَالْعَمُّ) عَلَى ابْنِ أَخِيهِ وَلَوْ زَائِدَ فِقْهٍ أَوْ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ عَمِّهِ. عج مَرْتَبَةُ هَذَيْنِ عَقِبَ مَرْتَبَةِ رَبِّ الْمَنْزِلِ فَالْمُنَاسِبُ تَقْدِيمُهُمَا هُنَاكَ اهـ. وَهَذَا يُفِيدُ تَقْدِيمَ السُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ عَلَى أَبِيهِمَا وَعَمِّهِمَا (عَلَى غَيْرِهِمْ) رَاجِعٌ لِلْأَوْرَعِ وَمَنْ بَعْدَهُ.
(وَإِنْ تَشَاحَّ) أَيْ تَنَازَعَ فِي التَّقَدُّمِ لِلْإِمَامَةِ جَمَاعَةٌ (مُتَسَاوُونَ) فِيمَا تَقَدَّمَ لِحِيَازَةِ ثَوَابِهَا أَوْ الْمُرَتَّبِ لَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ الْوَقْفِ لِفَقْرِهِمْ وَاسْتَوَوْا فِيهِ وَإِلَّا قُدِّمَ الْأَفْقَرُ (لَا لِكِبْرٍ) بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ (اقْتَرَعُوا) فَإِنْ تَشَاحُّوا فِيهَا لِكِبْرٍ فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهَا لِفِسْقِهِمْ

1 / 385

منح جليل | اصول