282

منح جليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَبِالْجَامِعِ فِي الْجُمُعَةِ، وَأَعَادَ تَشَهُّدَهُ: كَتَرْكِ جَهْرٍ وَسُورَةٍ بِفَرْضِ وَتَشَهُّدَيْنِ
ــ
[منح الجليل]
إفْسَادُهَا وَأَمَّا جَبْرُهَا بِالسُّجُودِ فَهُوَ قَدْرٌ زَائِدٌ فَهُوَ الَّذِي حُكِمَ عَلَيْهِ بِالسُّنِّيَّةِ. فَإِنْ تُرِكَ فَاتَتْ السُّنَّةُ وَلَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ إلَّا إذَا كَانَ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ فَتَبْطُلُ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ وَيَسْجُدُهُ بِالْجَامِعِ أَوْ غَيْرِهِ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ.
(وَ) يَسْجُدُهُ (بِالْجَامِعِ) الَّذِي صَلَّى فِيهِ إنْ سَهَا (فِي الْجُمُعَةِ) كَمَسْبُوقٍ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ ثَانِيَتَهَا وَسَهَا فِي رَكْعَةِ الْقَضَاءِ عَنْ السُّورَةِ مَثَلًا وَسَهَا عَنْ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَخَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَتَذَكَّرَهُ بِالْقُرْبِ فَيَرْجِعُ لِلْمَسْجِدِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ وَيَجْلِسُ وَيُكَبِّرُ مَعَ رَفْعِ يَدَيْهِ وَيُعِيدُ التَّشَهُّدَ، وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَهَذَا عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ لَا يُعَدُّ طُولًا وَإِنَّمَا هُوَ بِالْعُرْفِ وَيَسْجُدُ الْبَعْدِيَّ مِنْهَا فِي أَيِّ جَامِعٍ كَانَ.
(وَأَعَادَ) مَنْ سَجَدَ الْقَبْلِيَّ (تَشَهُّدَهُ) بَعْدَهُ اسْتِنَانًا لِيَقَعَ سَلَامُهُ عَقِبَ تَشَهُّدٍ، وَلَا يَدْعُو وَلَا يُصَلِّي فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَهَذِهِ إحْدَى مَسَائِلَ لَا يَطْلُبُ فِي تَشَهُّدِهَا دُعَاءً. وَثَانِيَتُهَا: مَنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِلرَّاتِبِ وَهُوَ يُصَلِّي وَلَوْ فَرْضًا. وَالثَّالِثَةُ: مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ الْخَطِيبُ وَهُوَ فِي تَشَهُّدِ نَافِلَةٍ. وَالرَّابِعَةُ: مَنْ سَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الدُّعَاءِ. وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَأَعَادَ تَشَهُّدَهُ أَنَّ الْقَبْلِيَّ بَعْدَ فَرَاغِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالدُّعَاءِ.
وَمَثَّلَ لِنَقْصِ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ بِقَوْلِهِ (كَتَرْكِ جَهْرٍ) بِفَاتِحَةٍ وَلَوْ مَرَّةً وَأَوْلَى مَعَ سُورَةٍ أَوْ بِسُورَةٍ فَقَطْ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ فِيهَا سُنَّةٌ خَفِيفَةٌ. وَفِي الْفَاتِحَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَأَتَى بَدَلَهُ بِحَرَكَةِ اللِّسَانِ فَإِنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ فَلَا يَسْجُدْ.
(وَ) تَرَكَ (سُورَةً) أَيْ قِرَاءَةَ مَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ هُوَ أُولَى أَوْ ثَانِيَةٌ (بِ) صَلَاةِ (فَرْضٍ) لَا نَفْلٍ لِأَنَّ الْجَهْرَ وَالسُّورَةَ فِيهِ مَنْدُوبَانِ فَهُوَ قَيْدٌ فِيهِمَا (وَ) تَرَكَ (تَشَهُّدَيْنِ) فِي أُمِّ التَّشَهُّدَاتِ مِنْ صُوَرِ اجْتِمَاعِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ وَمَفْهُومُ تَشَهُّدَيْنِ عَدَمُ السُّجُودِ لِتَرْكِ تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ، وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ قَوْلٌ مُرَجَّحٌ، وَهُوَ مُرَجَّحٌ وَالْأَرْجَحُ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطّ السُّجُودُ لَهُ.

1 / 293