له نقل نه تخلیق ته

حسن حنفي d. 1443 AH
225

له نقل نه تخلیق ته

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (١) التدوين: التاريخ – القراءة – الانتحال

ژانرونه

9

وكذلك مثل نسبة محاورة طيماوس لأرسطو.

10

هذه النسبة الخاطئة أولى الخطوات لفك الرابطة بين النص والمؤلف حتى يصبح النص طليق السراح لنسبته إلى مؤلف آخر أو لإبداع نص جديد قياسا عليه.

والهدف من ذلك هو إكمال الناقص. فلما كان لأرسطو المنطق والطبيعيات والإلهيات بمعنى ما بعد الطبيعة إلا أنه لم تكن لديه إلهيات واضحة تفسر طبيعة الوافد وعلاقته بالعالم، فسهل نسبة «أثولوجيا» لأرسطاطاليس وإخراجها من أفلوطين إلى أرسطو حتى يكتمل النسق الأرسطي في ذهن المؤرخين المسلمين قبل أن يكتمل في ذهن الحكماء؛ الفارابي وأرسطو.

وكما تكون بداية الانتحال فك الارتباط بين النص والمؤلف، كذلك تكون إحدى الخطوات نحوه الخلط بين مؤلفين مثل الخلط بين ديوجانس المتجرد وديوجنس الكلبي.

11

وتكون خطوة أخرى نحو الانتحال عندما لا يكتب مؤلف شيئا مثل سقراط أو عندما يكتب كثيرا مثل أفلاطون وأرسطو. فعندما لا يكتب سقراط شيئا يكثر الانتحال، فكيف لا يكتب الفيلسوف؟ وكيف لا يكتب المسيح؟ وعندما يكتب أفلاطون كثيرا لماذا لا تستمر الكتابة على نفس المنوال؟ وعندما يكتب التلاميذ محاضرات أرسطو ويدونونها وراءه، فلماذا إذن لا يكتب تلميذ آخر ما سمع، ويكمل ثان ما لم يسمع، ويكتب ثالث ما يحب أن يسمعه ولم يسمعه؟ وتتعدد الأمالي. وكلها تعبر عن المعلم الأول، خاصة لو كان معلما شاملا وترك شيئا لم يتحدث فيه مثل كتاب النبات.

12

ولا يوجد رباط ضروري بين أي قول وأي قائل، أي نص أو أي مؤلف، بل توضع أحسن الأقوال على لسان أفضل القائلين، وأبلغ الحكم والمواعظ والأمثال على لسان أفضل الناس وأبقاهم. فقد وضعت كثير من الأقوال الأخلاقية على لسان الأنبياء والحكماء والعظماء حتى يكون للقول أثر أقوى وانتشار أوسع. ولما كانت بدايات الانتحال فك الارتباط بين النص والمؤلف فقد يكون الانتحال على لسان الآلهة، على لسان زيموس، إله الهرب في الحرب أو إله الثبات، والقسم بالله. ولا يهم أن يكون هناك تطابق بين الشخصية التاريخية للنص الأصلي والصورة الفنية المرسومة لها في الإبداع الثاني. الأولى واقع تاريخي والثاني خلق فني. الأولى فردية والثانية عامة. لذلك تتكرر الشخصية الصوفية الأخلاقية، الإلهية الروحية بصرف النظر عن اسمها. كما يتكرر نفس المعنى عند كل الشخصيات بصرف النظر عن الصياغات. هناك مؤلف واحد هو الناسك الصوفي الروحي الإلهي الأخلاقي الديني، الإشراقي الباطني. وهناك نص واحد إبداعي هو الفلسفة الإشراقية. لكن في العادة ترسم الشخصية الإبداعية الجديدة على منوال الفلسفة المنسوبة إليها حتى يحدث تطابق بين صورة الشخصية وفلسفتها وليس بين صورها ونموذجها التاريخي الأول. وعندما يكون النص مجهول المؤلف مثل «فقر الحكماء» يكثر فيه الانتحال لأنه نص مستقل، حر طليق، لا صاحب له، عمل فردي أو جماعي، يعبر عن روح العصر والتاريخ. فهو أرض خصبة يحسن فيها الزرع والحصاد. بعض الأسماء غير معروفة مثل زيمون الشاعر، أرسطوبوس، زيموس. وقد تكون خيالية، مجرد وسيلة للتعبير عن بعض الحكم.

ناپیژندل شوی مخ