82

ملل و نحل

ژانرونه

الفصل الرابع في ممازجات الكواكب للشمس

فإذ قد قدمنا في الفصل الثالث ذكر ممازجات الكواكب واتصالاتها بالمريخ فلنذكر في هذا الفصل دلائل اتصالاتها بالشمس

فنقول إنه إذا قارنت الزهرة الشمس دل ذلك على ضرر ينال الحبالى مع كثرة الخصومات بينهن وإن اتصلت بها من تسديس دل ذلك على ارتفاع النساء وشرفهن

وإذا قارنها عطارد دل ذلك على كتمان الأمور وأسرارها واستتار العلم والحكمة ودفن الكتب والأخبار

وإذا قارنها القمر دل ذلك على كثرة الأمور السرية وكتمانها وعلى كثرة الشر بين السلاطين والعوام وكثرة الأباق من العبيد وغيرهم وعلى سهولة عمل الكيمياء على الناس فإن اتصل بها من تثليث أو تسديس دل ذلك على ظهور الأسرار وإفشائها وإن كان من تربيع وكان من الرابع دل ذلك على شدة الغش في الأمور والأعمال وإبطائها وإن كان من السابع دل على كثرة المضادات والخصومات وعلى دحوض الخصماء في السنتهم بالحجج وإن كان من العاشر دل ذلك على ظهور الأسرار وإعلانها وإفشاء أخبار الملوك

فإذ قد أتينا على ما أردنا شرحه فلنقطع الفصل

مخ ۱۷۸