محن
المحن
ایډیټر
د عمر سليمان العقيلي
خپرندوی
دار العلوم-الرياض
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
د خپرونکي ځای
السعودية
الأَوَّلَ كَلام اللَّهِ فَأمرَ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ الضَّرْبَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَنَاشَدَهُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَأمر بمسورتين فَوَضَعَتَا تَحْتَ رِجْلَيْهِ فَكَانَ مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ثُمَّ سَأَلَهُ الْمُعْتَصِمُ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ كَلامُ اللَّهِ وَكَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجَلادِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَرَدْتَ ضَرَبْتُهُ سَوْطَيْنِ أَقْتُلُهُ فِيهِمَا فَضَرَبَهُ سَوْطَيْنِ شَقَّ مِنْهُمَا خصْرَيْهِ وَسَالَتْ أَمْعَاؤُهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْحَدِيدِ وَشُدَّ بِثَوْبٍ تَامٍّ وَصَاحَ النَّاسُ وَالْعَامَّةُ وَخَرَجَ الْجَلادُونَ فَقَالُوا مَاتَ أَحْمَدُ وَذَكَرُوا لِلْعَامَّةِ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوا مِنْ رِجْلَيْهِ الْحَدِيدَ وَهُوَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو إِسْحَاقَ عَدُوّ اللَّهِ مِنَ الْقصرِ وَابْن أَبِي دؤاد الزّنْدِيق فِي مَوْكِبٍ عَظِيمٍ فَحَالَتِ الْعَامَّةُ بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَبَيْنَ الْجِسْرِ حَتَّى خَافَ عَلَى نَفسه وأسمعوه مَا يكره وَقَالُوا لَهُ قَتَلْتُمْ أَحْمَدَ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا أَحْمَدُ فِي الْحَيَاةِ
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ فَأَتَتْ رُسُلُ أَهْلِ خُرَاسَانَ بِرِيشَةٍ سَوْدَاءَ وَرِيشَةٍ حَمْرَاءَ وَرِيشَةٍ بَيْضَاءَ وَكَتَبَ عَامِلُ خُرَاسَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الرِّيشَةُ الْحَمْرَاء دم والريشة الْبَيْضَاء يخرجُوا عَلَيْكَ وَالرِّيشَةُ السَّوْدَاءُ الطَّاعَةُ وَكَتَبَ عَامِلُ الْيَمَنِ اللَّهَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَإِنَّ الْبِلادَ قَدْ خَرَجَتْ عَنْ يَدَيْكَ فَخَلَّى عَنْهُ
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ رَأَى كَأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ يُقْتَلُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ جِبْرِيلُ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ وَأَشَارَ إِلَى ابْن أبي دؤاد وَأَصْحَابِهِ ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بكافرين﴾ وَأَشَارَ إِلَى أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَأَرْسَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَن يقبلهَا
1 / 451