179

محن

المحن

ایډیټر

د عمر سليمان العقيلي

خپرندوی

دار العلوم-الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

د خپرونکي ځای

السعودية

ژانرونه
Islamic history
سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
فاطميان
انْطَلِقْ بِهَذَا الرَّجُلِ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَإِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ خَرَجَ إِلَيَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وأفصحهم لِسَانا وَفْرَةٌ وَطَيّ شَحْمَة أُذُنُيْهِ لَمْ أَرَ فِي مِثْلِ هَيْئَتِهِ وَتَشْمِيرِهِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا قَالَ فَأَخَذْتُهُ وَوَثَّقْتُهُ فِي الْحَدِيدِ قَالَ وَانْطَلَقْتُ بِهِ حَتَّى نزلت مَاء لبني أَسد فَقَالَ يَا ابْن وَاسِطٍ بِهَذَا الْمَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْ قَوْمِي فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُطْلِقَ عَنِّي هَذَا الْحَدِيدَ فَعَلْتَ فَأَخَذْتُهُ فَأَطْلَقْتُ عَنْهُ حَدِيدَهُ فَانْطَلَقَ فَقَالَ لَكَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فَانْطَلَقَ فَجَعَلْتُ أَدْعُو اللَّهَ أَقُولُ اللَّهُمَّ لَا يَرْجِعُ إِلَيَّ وَيْحَكِ يَا نَفْسُ تَذْهَبِينَ بِخَيْرِ النَّاسِ إِلَى أشر النَّاسِ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ إِلا قَلِيلا حَتَّى عَادَ فَتَرَكْتُهُ مُطْلَقًا مِنْ حَدِيدِهِ حَتَّى دَنَوْنَا قَرِيبًا مِنْ وَاسِطٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْخَضْرَاءِ قَالَ يَا ابْن وَاسِطٍ مَا هَذِهِ الْخَضْرَاءُ قَالَ قُلْتُ قُبَّةُ الْحجَّاج فَاسْتَرْجع وَقَالَ مَا أَظُنُّ الْمَوْتَ إِلا قَدْ أَتَى قُلْتُ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ قَالَ فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَقَدْ أَوْثَقْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْحَدِيدِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ اسْتَوَى جَالِسًا وَكَانَ مُتَّكِئًا وَقَالَ أَيُّهَا عَدُوَّ اللَّهِ خَرَجْتَ عَلَيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَشْعَثِ قَالَ سَعِيدٌ مَا فَعَلْتُ وَلَكِنْ أَتَيْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا فَأُخِذْتُ وَأَنَا مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ قَالَ الْحَجَّاجُ مَا اسْمُكَ قَالَ اسْمِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ الشَّقِيُّ بْنُ كُسَيْرٍ قَالَ سَعِيدٌ أُمِّي أَعْلَمُ بِاسْمِي قَالَ الْحَجَّاجُ شَقِيتَ وَشَقِيَتْ أُمُّكَ قَالَ سَعِيدٌ الْغَيْبُ يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ قَالَ الْحَجَّاجُ لأُورِدَنَّكَ حِيَاضَ الْمَوْتِ قَالَ سَعِيدٌ أَصَابَتْ أُمِّي اسْمِي حَقًّا قَالَ الْحَجَّاجُ لأُبْدِلَنَّكَ بِالدُّنْيَا نَارًا تَلَظَّى قَالَ سَعِيدٌ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ بِيَدِكَ لاتَّخَذْتُكَ إِلَهًا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ الْحَجَّاجُ يَا سَعِيدُ مَا عِلْمُكَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ نَبِيٌّ خَتَمَ اللَّهُ بِهِ الرُّسُلَ وَصَدَقَ بِهِ الْوَحِيُّ إِمَامُ الْهُدَى وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ ﷺ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ

1 / 233