حين مر بشاة ميتة، فقال: هلا انتفعتم بجلدها. قيل: يا رسول الله إنها ميتة. فقال: إنما حرم أكلها، فلما أباح ﷺ الانتفاع بجلدها إباحة مطلقة من دون تقييد بدباغ أشار في الخبر إلى تحريمه، لا إلى تحريم الانتفاع بالجلد بعد الدباغ، والذي يدل على ذلك: ان الإهاب اسم للجلد الذي لم يدبغ، فقوله ﷺ لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، إنما أشعر بتحريم الانتفاع بالجلد قبل الدباغ، فأما بعده فلا.
ومن ذلك: أن ينعقد الإجماع على خلاف الحكم، وإن لم يعلم الناسخ فالإجماع عندنا ليس بناسخ، ولكنه متضمن للناسخ، ومثاله ما