867

الثالث: أن الرازي قد استدل بقوله: {أنعمت عليهم...} [الفاتحة: 7 ]إلخ على تقسيم المكلفين إلى ثلاث فرق: أهل الطاعة وهم المنعم عليهم، وأهل المعصية وهم المغضوب عليهم، وأهل الكفر وهم الضالون، فكيف يصح جعل كفر الكافر علة في الغضب على العاصي بغير الكفر، ثم إنه لو جاز ذلك لجاز أن نقول: الغضب على العصاة علة في الإنعام على أهل الطاعة وهو معلوم البطلان.

وأما قولهم: وحينئذ تكون صفة الله مؤثرة في صفة العبد...إلخ فجوابه: أنهم قد ذكروا للغضب في حقه تعالى احتمالات كما مر، وقد جعلناها أربعة مسالك، والمعلوم أن تلك المسالك لا يجوز أن يقال في واحد منها أنه يؤثر في ضلال العبد.

مخ ۸۷۵

مفتاح سعادت | اصول