817

الموضع الثاني: في قسمته

وله قسمتان: الأولى: إلى لطف توفيق، ولطف عصمة، ولطف مطلق وقد عرفتها.

قال (القرشي): ويسمى توفيقا وعصمة إذا كان يختار عنده لا محالة، إلا أنه لا يقال فلان معصوم أو موفق إلا إذا كان يستحق المدح لأن هذه الأسماء قد صارت مدحا بالعرف، وكذلك لا يقال: أصلح الله فلانا إلا إذا كان مؤمنا لافادته المدح، فأما مع التقييد فيجوز ذلك وقوله: لا يقال أصلح الله فلانا...إلخ.

قال الإمام عز الدين: هذا نسبه في المحيط إلى قاضي القضاة، فإن أراد حيث ورد للدعاء فغير صحيح لأن الدعاء بالإصلاح والهداية تصح للكافر والفاسق، وإن أراد حيث ورد بمعنى الإخبار فكلامه ليس ببعيد، وقيل الصحيح خلافه لأن الله قد أصلح جميع خلقه بفعل اللطف لهم، وإن كان منهم من لم يلتطف، قلت: ويؤيده ما مر من تسمية اللطف صلاحا وأصلح.

القسمة الثانية: إلى ما هو من فعل الله كالآلام وإلى ما هو من فعل المكلف نفسه كالصلاة عند من قال إنها لطف، وإلى ما هو من فعل غيره وغير الله من صبي أو مكلف آخر أو بهيمة.

مخ ۸۲۳