785

الثاني: أنكم أثبتم اللغة بلوازم الماهيات، وذلك أنهم جعلوا الجواز لازما للإباحة، والرحجان لازما للوجوب، والندب والإذن لازما للثلاثة، فجعلوا باعتبار هذه اللوازم صيغة الأمر لملزوماتها مع احتمال أن يكون للمقيد بواحد منها بخصوصه أو مشتركا أو للقدر المشترك، وذلك باطل لأن اللغة لا تثبت إلا بالنقل وتتبع موارد الاستعمال.

قال (الحسين بن القاسم) عليه السلام : لا يقال الجواز هو عين الإباحة فلا يكون من إثبات اللغة بلوازم الماهيات؛ لأنا نقول معنى الإباحة جواز الفعل والترك، والجواز أعم من أن يكون مع جواز الترك، ومع جواز المنع منه.

احتج القائلون بالوقف وهم أهل القول الرابع: بأنه لا دليل على شيء مما ذكره أهل الأقوال الأخر يفيد القطع، والمسألة قطعية فوجب الوقف.

والجواب: أن أدلة أهل القول الأول اللغوية والشرعية تفيد القطع بما ذكروه من اقتضاء الأوامر المطلقة الوجوب، وذلك ظاهر لمن بحث.

وأما القول الثاني عشر: فلا وجه لما ذكره من الفرق، وأما القول الثالث عشر فلعله يحتج على اقتضائه الوجوب لغة بما مر، وعلى عدم اقتضائه إياه شرعا بنحو ما مر من كثرة وروده في لسان الشارع لغير الوجوب، وجوابه يعرف مما سبق.

مخ ۷۹۱