مفتاح سعادت
مفتاح السعادة
المسألة الخامسة: في فضل التسمية وخواصها
عن علي عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ألا أعلمك كلمة إذا وقعت في ورطة فقلها ، قلت: بلى جعلني الله فداك فرب خير علمتنيه، قال: إذا وقعت في ورطة فقل: بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإن الله يصرف بها ما شاء من أنواع البلاء)). رواه أبو طالب، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، والديلمي. ذكره في الدر المنثور ولم يأت بواو العطف كما هنا بين البسملة والحوقلة، وأثبتها في الجامع الصغير.
الورطة: الهلاك، والمراد هنا البلية التي يعسر الخلاص منها التي ربما وأفضت بالواقع فيها إلى الهلاك، قال بعض العلماء: وحصول الدفع بها إنما يكون إذا كان قائلها حاضر القلب، صادق الإخلاص، قوي الإيقان.
وفي أمالي أحمد بن عيسى عليه السلام عن علي عليه السلام قال: بسم الله الرحمن الرحيم أقرب من اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها.
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره، والحاكم في المستدرك وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان، وأبو ذر الهروي في فضائله، والخطيب البغدادي في تاريخه عن ابن عباس أن عثمان بن عفان سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بسم الله الرحمن الرحيم فقال: ((هو اسم من أسماء الله تعالى وما بينه وبين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين وبياضها من القرب)).
وأخرج ابن مردويه والثعلبي عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت بسم الله الرحمن الرحيم هرب الغيم إلى المشرق، وسكنت الريح، وهاج البحر، وأصغت البهائم بآذانها، ورجمت الشياطين من السماء، وحلف الله بعزته وجلاله أن لا يسمى على شيء إلا بارك فيه.
مخ ۴۲۵