142

د حقائقو سړک او د مخلوقاتو راز

مضمار الحقائق و سر الخلائق

پوهندوی

الدكتور حسن حبشي

خپرندوی

عالم الكتب

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه

تاريخ
فَوَافَقَ فتح حلب كَمَا ذكره فِي صفر من سنة تسع وَسبعين كَمَا ذَكرْنَاهُ وَفتح الْقُدس فِي رَجَب من سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ذكر وَفَاة تَاج الْمُلُوك بوري ﵁ كَانَ السُّلْطَان قد عين يَوْمًا لضيافة عماد الدّين زنكي بن مودود وَأعد لَهُ من الألطاف والهدايا والتحف أَشْيَاء كَثِيرَة وَكَانَ ذَلِك فِي المخيم قبل انْتِقَاله إِلَى حلب واستقراره بالقلعة فَمد السماط واستدعى بعماد الدّين فَجَلَسَ إِلَى جنب السُّلْطَان فَبينا النَّاس فِي أسر سرُور إِذْ جَاءَهُ بعض حجابه فَأسر إِلَيْهِ بنعي أَخِيه تَاج الْمُلُوك فَمَا تضعضع لذَلِك وَلم يتَغَيَّر بشره وبشاشته وطلاقة وَجهه وَأمر سرا بتجهيزه وَدَفنه وَأعْطى تِلْكَ الضِّيَافَة حَقّهَا فَانْظُر إِلَى حلم هَذَا السُّلْطَان وَحسن صبره على بلائه واختبار الله تَعَالَى إِيَّاه وَأما عماد الدّين زنكي بن مودود فَإِنَّهُ أَخذ خطّ السُّلْطَان بالمواضع الْمَذْكُورَة بعد عَهده وميثاقه وَخرج بعد وداعه مُتَوَجها إِلَى سنجار وَأقر مظفر الدّين بن عَليّ كوجك على مَا بِيَدِهِ من حران والرها ذكر دُخُول السُّلْطَان إِلَى حلب ومقامه فِي قلعتها كَانَ دُخُول السُّلْطَان إِلَى قلعة حلب يَوْم تَسْلِيمهَا إِلَيْهِ وَذَلِكَ يَوْم السبت ثامن عشر صفر وَحين اسْتَقر بهَا أَفَاضَ الْعدْل وَرفع الضرائب وَأسْقط المكوس وَتمّ لَهُ حِينَئِذٍ ملك الشَّام وَكتب إِلَى الْأَطْرَاف والجوانب لِاجْتِمَاع العساكر إِلَى الْجِهَاد وعول فِي الحكم وَالْقَضَاء بحلب على القَاضِي محيي الدّين

1 / 144