معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
ژانرونه
تنبيه آخر قد علمت ما يقوله أصحابنا من أنه لايصح بوجه التكليف إلا إلى من حصلت له هذه العلوم وقد علل ابن مثويه والحاكم ذلك، وحاصل كلامهما أن أحدنا لو لم يعلم نفسه لم يمكنه العلم بحدوثها ولاحدوث غيرها وهو مكلف بذلك، ولو لم يعلم صفاته لم يمكنه العلم بصفات القديم، ولو لم يعلم المدركات لم يمكنه العلم بحدوثها مع تكليفه بذلك، ولو لم يعلم بأتي الفعل منه لم يمكنه التفرقة بين القبيح والحسن والحمد والذم، ولايعلم العدل إلا بعد العلم بتعلق الفعل بفاعله، ولو لم يعلم علوم القسمة لم يعلم أن العالم محدث، إذا لم يكن قديما ولم يعلم أنه قديم إذا لم يكن محدثا.
قال ابن مثويه: وإذا ادعينا الاضطرار في علوم القسمة فذلك فيما عرفنا الذات نفسها ضرورة فأما المعرفة بدلالة فلا يعلم ذلك فيها باضطرار لأنه يقتضي أن الفرع يصير أقوى حالا من الأصل. قال الحاكم: وأما العلم بما طريقه الاختيار فيحتاج إليه في حدوث الأجسام والأعراض.
قال ابن مثويه: ولابد من أن يعلم استحالة كون الجوهرين في محاذاة واحدة لأن الدلالة على أن الجسم لايفعل الجسم ينتهي إلى ذلك. قال الحاكم: وأما العلم بمقاصد المخاطبين فيحتاج إليه ليعلم ما يتضمنه الخاطر، وأما العلم بالوجوب والفتح فيحتاج إليه ليعلم ما يجب فعله وما يجب تركه. هذا تحصيل ما ذكراه فليتأمل.
مخ ۱۲۶