92

Mazid Fath al-Bari Bisharh al-Bukhari - Manuscript

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط

خپرندوی

عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري

د خپرونکي ځای

https

ژانرونه

عمَّن روى عن أبيه، وفيه: رواية التَّابعي عن التَّابعي عن الصحابيَّة، وفيه: القول في أربعة مواضع.
قوله: (قَالَتْ: أَعْتَمَ الرَّسُوْلُ ﷺ بِالعِشَاءِ حتَّى نَادَاهُ عُمَر ﵁: الصَّلاة، نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ، قَالَ: وَلَا تُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إلَّا بِالمَدِيْنَةِ، قَالَ: وَكَانُوا يُصَلُّوْنَ فِيْمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيْبَ الشَّفق إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ).
مطابقته للترجمة في قوله نام النِّساء والصِّبيان فإنَّه ﵇ لم ينكر على من نام من الذين كانوا ينتظرون صلاة العشاء، ولم يكن نومهم إلَّا حين غلب النَّوم عليهم.
قوله: (أَعْتَمَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ قد مرَّ معناه في باب فضل العشاء لأنَّ الحديث قد تقدَّم فيه، رواه عن يحيى بن بكير عن اللَّيث عن عقيل عن ابن شهاب.
قوله: (الصَّلَاةَ) نصب على الإغراء.
قوله: (نَامَ النِّسَاءُ) من تتمَّة كلام عُمَر ﵁.
قوله: (وَلَا تُصَلَّى) على صيغة المجهول، أي: بالتاء المُثَنَّاة الفوقانيَّة المشدَّدة، ومعناه لا تصلَّى الصَّلاة بالهيئة المخصوصة بالجماعة إلَّا بالمدينة، وبه صرَّح الدَّاُودي، لأنَّ من كان بمكَّة من المستضعفين لم يكونوا يصلُّون إلَّا سرًّا، وأما غير مكَّة والمدينة من البلاد فلم يكن الإسلام دخلها.
قوله: (قَالَ) أي الرَّاوي، ولم يقل: قالت، نظرًا إلى الرَّاوي سواء كان القائل به عائشة أو غيرها.
قوله: (وَكَانُوا) أي النَّبِيُّ ﷺ وأصحابه.
قوله: (بَيْنَ أَنْ يَغِيْبَ الشَّفَقُ) لا بدَّ من تقدير أجزاء المغيب حتَّى يصحَّ دخول: بين عليه، و(الشَّفَقُ) البياض دون الحمرة عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمَّد والشافعي هو: الحمرة.
قوله: (الأَوَّلِ) بالجرِّ صفة الثلث، وفي رواية مسلم عن يُونُس عن ابن شِهاب زيادة في هذا الحديث، وهي: قال ابن شِهاب: (وذكرَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: وما كانَ لكُمْ أنْ تنزرُوا رسولَ اللهِ ﷺ للصلاةِ، وذلكَ حينَ صاحَ عُمَرُ).
قوله: (تَنْزُرُوا) -بفتح التَّاء المُثَنَّاة من فوق وسكون النُّون وضمِّ الزاي بعدها راء- أي: تلحُّوا عليه، وروي بضمِّ أوَّله بعدها باء موحَّدة ثمَّ راء مكسورة ثمَّ زاي أي: تحرجوا.
في هذا الحديث ما ذكرنا في الحديث الأوَّل في باب فضل العشاء، قال شيخنا: وفي هذا بيان الوقت المختار لصلاة العشاء لما يشعر به السِّياق من المواظبة على ذلك.
وقد ورد بصيغة الأمر في هذا الحديث عند النَّسائي من رواية إبراهيم بن أبي عبلة عن الزُّهْري ولفظه: ثمَّ قال: صلُّوها فيما بين أن يغيب الشَّفق إلى ثلث اللَّيل، وليس بين هذا وبين قوله في حديث أَنَس إنَّه أخَّر الصَّلاة إلى نصف اللَّيل معارضة لأنَّ حديث عائشة محمول على الأغلب من عادته ﷺ. انتهى.
قال العَيني: فيه تذكير الإمام، وفيه إنَّه إذا تأخَّر عن أصحابه أو جرى منه ما يظنُّ إنَّه يشقُّ عليهم، يعتذر إليهم ويقول لهم: لكم فيه مصلحة من جهة كذا، وكان لي عذر ونحوه. انتهى. قلت: ليس في هذا الحديث ما يدلُّ على أنَّه اعتذر لتأخُّره. انتهى.
٥٧٠ - قوله: (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) أي ابن غَيْلان -بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف- الحافظ المَرْوَزي، قلت: أبو أحمد الهروي مولاهم سمع أبا أسامة وأبا أحمد الزُّبَيْري وسعيد بن عامر وشَبَابَة عند البخاري، وأبا النَّصر هاشم والنَّضر بن سُهَيل والفضل بن موسى وبشر بن السَّرِي عند مسلم، وعبد الرزَّاق عندهما، قال الذَّهَبي: روى عن الفضل الشَّيباني وابن عُيَيْنَة، وعند ابن خُزَيمَة والبَغَوي: مات في رمضان سنة تسع وثلاثين ومائتين. انتهى.
قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أي اليماني بن همَّام، تقدَّم أي في باب حسن إسلام المرء.
قوله: (قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) أي عبد الملك، ترجمته في باب غسل المرأة رأس زوجها وترجيله.
قوله: (قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ) أي مولى ابن عُمَر، ترجمته في باب العلم والفتيا في المسجد.
قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) أي ابن الخطَّاب، ترجمته في كتاب الإيمان.
في هذا الإسناد: التَّحديث بصيغة الجمع في ثلاث مواضع، وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع، وبصيغة الإفراد من الماضي في موضع، وفيه القول في أربع مواضع، وفيه: أنَّ رواته ما بين مروزي ويماني ومكِّي ومدني.
قوله: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً، فَأَخَّرَهَا حتَّى رَقَدْنَا فِي المَسْجِدِ، ثمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثمَّ رَقَدْنَا، ثمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، ثمَّ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يَنْتَظِرُ الصَّلاة غَيْرُكُمْ). وكان ابنُ عُمَر لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النَّوم عَنْ وَقْتِهَا، وَقَدْ كَانَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا. قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُقَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عبَّاس يَقُولُ: (أَعْتَمَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً بِالعِشَاءِ حتَّى رَقَدَ النَّاس وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَر بنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا. فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً: كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ كَمَا أَنْبَأَهُ ابنُ عَبَّاسٍ؟ فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ، ثمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ، حتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لَا يُقَصِّرُ وَلَا يَبْطُشُ إلَّا لِذَلِكَ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوها هَكَذَا)
مطابقته للترجمة في قوله: (حَتَّى رَقَدْنَا فِي المَسْجِدِ) وفي قوله: (رَقَدَ النَّاسُ) وفي قوله: (وَكَانَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا) أي كان ابن عُمَر يرقد قبل العشاء، وحمله البخاري على ما إذا غلبه النوم، وهو اللائق بحال ابن عُمَر ﵄.
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا في الصَّلاة عن محمَّد بن رافع، وأخرجه أبو داود في الطهارة عن أحمد بن حنبل إلى قوله: (لَيْسَ أَحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلاة غَيْرُكُمْ) وأخرجه مسلم عن عطاء مفردًا مفصولًا من حديث نافع بلفظ: «قلت لعطاء: أي حين أحبُّ إليك أن أصلِّي العشاء؟ فقال: سمعت ابن عبَّاس...» الحديث. قلت

1 / 92