433

أمرك، ولطفت في عظمتك، وانقاد لعظمتك كل شيء، وذل لعزتك (1) كل شيء.

أثني عليك يا سيدي، وما عسى أن يبلغ في مدحك ثنائي مع قلة عملي (2) وقصر رأيي، وأنت يا رب الخالق وأنا المخلوق، وأنت المالك وأنا المملوك، وأنت الرب وأنا العبد، وأنت الغني وأنا الفقير، وأنت المعطي وأنا السائل، وأنت الغفور وأنا الخاطي، وأنت الحي الذي لا يموت وأنا خلق أموت.

يا من خلق الخلق ودبر الأمور فلم يقايس شيئا بشيء من خلقه، ولم يستعن على خلقه بغيره، ثم أمضى الأمور على قضائه، وأجلها إلى أجل (3) قضى فيها بعدله، وعدل فيها بفضله، وفصل فيها بحكمه، وحكم فيها بعدله، وعلمها بحفظه، ثم جعل منتهاها إلى مشيئته، ومستقرها إلى محبته، ومواقيتها إلى قضائه.

لا مبدل لكلماته، ولا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، ولا مستزاح [مستراح عن أمره، ولا محيص (4) لقدره، ولا خلف لوعده، ولا متخلف عن دعوته، ولا يعجزه شيء طلبه، ولا يمتنع منه أحد أراده، ولا يعظم عليه شيء فعله، ولا يكبر عليه شيء صنعه، ولا يزيد في سلطانه طاعة مطيع،

مخ ۴۴۶