د اخلاقو، زړه راښکونکو او نزاکتونو انسکلوپېډیا
موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
وللكرم فضل كبير، وفائدة عظمى للفرد والمجتمع، فالكريم يحبه الله تعالى ويحبه الناس، وكل نعمة ينفق صاحبها منها ابتغاء وجه الله تعالى يبارك له فيها، يقول تعالى: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين} [البقرة: 265] (¬1).
أنواع الكرم
1 - الكرم مع النفس بدون إسراف
قال تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32].
ويروى أن الإمام أحمد بن حنبل كان يلقي درسا على بعض الناس، فرأى من بينهم رجلا يلبس ثيابا قديمة، فلما انتهى من دروسه وانصرف الناس، ناداه الإمام أحمد وقال له: ارفع هذا المصلى تجد تحته ألف درهم، خذها وأنفق بها على نفسك، وأصلح بها أحوالك، فأخبره الرجل أنه غني، لا يحتاج إلى هذا المال، فغضب منه الإمام أحمد وقال له: أما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده" [الترمذي].
2 - إكرام الضيف
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" [رواه البخاري].
عجب الله من صنيعكما
جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: إني مجهود.
فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فأرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك.
فقال - صلى الله عليه وسلم -: "من يضيف هذا الليلة رحمه الله".
فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني.
مخ ۳۱۴