عينا ) [الآية 60] يكسر الشين بنو تميم (1)، وأما أهل الحجاز فيسكنون (2).
وقوله تعالى ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) (60). من «عثي» «يعثى» وقال بعضهم : «يعثو» من «عثوت» ، ف «أنا أعثو» ، مثل : «غزوت» ف «أنا أغزو».
* باب زيادة «من»
وأما قوله تعالى ( يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها ) [الآية 61] فدخلت فيه (من) كنحو ما تقول في الكلام : «أهل البصرة يأكلون من البر والشعير» وتقول : «ذهبت فأصبت من الطعام» ، تريد «شيئا» ولم تذكر الشيء. كذلك ( يخرج لنا مما تنبت الأرض ) شيئا ، ولم يذكر الشيء ، وان شئت جعلته ، على قولك : «ما رأيت من أحد» ، تريد : «ما رأيت أحدا» ، و «هل جاءك من رجل» تريد هل جاءك رجل. فان قلت : «إنما يكون هذا في النفي والاستفهام» فقد جاء في غير ذلك ؛ قال تعالى ( ويكفر عنكم من سيئاتكم ) [الآية 271] فهذا ليس باستفهام ولا نفي. وتقول : «زيد من أفضلها» ، تريد : هو أفضلها ، وتقول العرب : «قد من حديث ، فخل عني حتى أذهب» يريدون : قد كان حديث (3). ونظيره قولهم : «هل لك في كذا وكذا ولا يقولون : «حاجة ، و: لا عليك» يريدون : لا بأس عليك.
وأما قوله تعالى ( اهبطوا مصرا ) [الآية 61] و ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) (99) [يوسف] فزعم بعض الناس ، أنه جل جلاله يعني فيهما جميعا «مصر » بعينها ، ولكن ما كان من اسم مؤنث على هذا النحو «هند» و «جمل» فمن العرب من يصرفه ، ومنهم من لا يصرفه. وقال بعضهم :
مخ ۱۸۳