75

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

ایډیټر

مأمون بن محيي الدين الجنان

خپرندوی

دار الكتب العلمية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ وَالْمَوَاثِيقِ وَالْعُهُودِ، ثُمَّ يَتَأَمَّلُ تَقْصِيرَهُ فِي أَوَامِرِهِ وَزَوَاجِرِهِ فَيَحْزَنُ لَا مَحَالَةَ وَيَبْكِي.
الْخَامِسُ: أَنْ يُرَاعِيَ حَقَّ الْآيَاتِ فَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ سَجْدَةٍ سَجَدَ، وَكَذَلِكَ إِذَا سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ سَجْدَةً سَجَدَ إِذَا سَجَدَ التَّالِي، وَلَا يَسْجُدُ إِلَّا إِذَا كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ ; وَقَدْ قِيلَ فِي كَمَالِهَا: إِنَّهُ يُكَبِّرُ رَافِعًا يَدَيْهِ لِتَحْرِيمِهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلْهُوِيِّ لِلسُّجُودِ ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلِارْتِفَاعِ ثُمَّ يُسَلِّمُ.
السَّادِسُ: أَنْ يَقُولَ فِي مُبْتَدَأِ قِرَاءَتِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَفِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ تَسْبِيحٍ سَبَّحَ وَكَبَّرَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ اسْتِغْفَارٍ دَعَا وَاسْتَغْفَرَ، وَإِنْ مَرَّ بِمَرْجُوٍّ سَأَلَ، أَوْ بِمُخَوِّفٍ اسْتَعَاذَ، يَفْعَلُ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ.
السَّابِعُ: الْإِسْرَارُ بِالْقِرَاءَةِ أَبْعَدُ عَنِ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ فَهُوَ أَفْضَلُ فِي حَقِّ مَنْ يَخَافُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَخْفَ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَهْرِ مَا يُشَوِّشُ عَلَى مُصَلٍّ فَالْجَهْرُ أَفْضَلُ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهِ أَكْثَرُ، وَلِأَنَّهُ يُوقِظُ قَلْبَ الْقَارِئِ وَيَجْمَعُ هَمَّهُ إِلَى الْفِكْرِ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ يَطْرُدُ النَّوْمَ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ وَيَزِيدُ فِي نَشَاطِهِ لِلْقِرَاءَةِ وَيُقَلِّلُ مِنْ كَسَلِهِ، فَمَتَى حَضَرَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ النِّيَّاتِ فَالْجَهْرُ أَفْضَلُ.
الثَّامِنُ: تَحْسِينُ الْقِرَاءَةِ وَتَرْتِيبُهَا مِنْ غَيْرِ تَمْطِيطٍ مُفْرِطٍ يُغَيِّرُ النَّظْمَ فَذَلِكَ سُنَّةٌ، وَفِي الْحَدِيثِ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» وَفِي آخَرَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» فَقِيلَ بِهِ الِاسْتِغْنَاءُ، وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ التَّرَنُّمَ وَتَرْدِيدَ الْأَلْحَانِ بِهِ وَهُوَ أَقْرَبُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَاسْتَمَعَ ﷺ إِلَى قِرَاءَةِ «أبي موسى» فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» وَيُرْوَى أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا إِذَا اجْتَمَعُوا أَمَرُوا أَحَدَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ.
أَعْمَالُ الْبَاطِنِ فِي التِّلَاوَةِ وَهِيَ سَبْعَةٌ:
الْأَوَّلُ: فَهْمُ عَظَمَةِ الْكَلَامِ وَعُلُوِّهِ وَفَضْلِ اللَّهِ ﷾ وَلُطْفِهِ بِخَلْقِهِ فِي إِيصَالِ كَلَامِهِ إِلَى أَفْهَامِ خَلْقِهِ.

1 / 78