143

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

ایډیټر

مأمون بن محيي الدين الجنان

خپرندوی

دار الكتب العلمية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ ". وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ " سُلَيْمَانَ " ﵇ فِي مُلْكِهِ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى مِسْكِينًا جَلَسَ إِلَيْهِ وَقَالَ: " مِسْكِينٌ جَالَسَ مِسْكِينًا " وَفِي الْخَبَرِ: " لَا تَغْبِطَنَّ فَاجِرًا بِنِعْمَةٍ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي إِلَامَ يَصِيرُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ طَالِبًا حَثِيثًا ".
وَأَمَّا الْيَتِيمُ: " فَقَالَ ﷺ: " مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " وَقَالَ ﷺ: " أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ " وَهُوَ يُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ، وَقَالَ ﷺ: " مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّمًا كَانَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَةٌ " وَقَالَ ﷺ: " خَيْرُ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ ".
وَمِنْهَا: النَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَالْجُهْدُ فِي إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى قَلْبِهِ، قَالَ ﷺ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ " وَعَنْهُ: " مَنْ أَقَرَّ عَيْنَ مُؤْمِنٍ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وَعَنْهُ: " مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ مَغْمُومٍ أَوْ أَعَانَ مَظْلُومًا غُفِرَ لَهُ " وَعَنْهُ: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَأَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ غَمًّا أَوْ يَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنًا أَوْ يُطْعِمَهُ مِنْ جُوعٍ ".
وَمِنْهَا: أَنْ يَعُودَ مَرْضَاهُمْ، وَأَدَبُ الْعَائِدِ: خِفَّةُ الْجِلْسَةِ وَقِلَّةُ السُّؤَالِ وَإِظْهَارُ الرِّقَّةِ وَالدُّعَاءُ بِالْعَافِيَةِ وَغَضُّ الْبَصَرِ عَنْ عَوْرَاتِ الْمَوْضِعِ. وَعِنْدَ الِاسْتِئْذَانِ لَا يُقَابِلُ الْبَابَ، وَيَدُقُّ بِرِفْقٍ، وَلَا يَقُولُ: " أَنَا " إِذَا قِيلَ لَهُ مَنْ؟ وَفِي الْحَدِيثِ عَنْهُ ﷺ: " إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ " وَعَنْ " عثمان " ﵁ قَالَ: " مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ مِنْ شَرِّ مَا تَجِدُ قَالَهُ مِرَارًا " وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَلِيلِ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ: " أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ " وَقَالَ " طَاوُوسٌ ": " أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَخَفُّهَا ". وَجُمْلَةُ أَدَبِ الْمَرِيضِ حُسْنُ الصَّبْرِ، وَقِلَّةُ الشَّكْوَى وَالضَّجَرِ، وَالْفَزَعُ إِلَى الدُّعَاءِ، وَالتَّوَكُّلُ بَعْدَ الدَّوَاءِ عَلَى خَالِقِ الدَّوَاءِ.
وَمِنْهَا: أَنْ يُشَيِّعَ جَنَائِزَهُمْ، قَالَ ﷺ: " مَنْ شَيَّعَ جِنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ، فَإِنْ وَقَفَ حَتَّى

1 / 146