861

وإن تركه رب المال ولم يتبعه بعذر أو بدونه حتى تقادم ثم قام إليه فلحقه ومعه ماله قائما لم يضره تأنيه وقعوده يهجم عليه ويقاتل كالمتبع أولا ولو كان بيد غير الباغي الأول ممن يعرفه حراما أو غصبا وعلى النماء والغلة كأصلهما ما قام عينه ولو غيره بلا إتلافه وخير ربه في أخذه أو قيمته.

ويدعى للحق بلا هجوم وقتال إن أتلفه وإن بتغير كما مر.

وإن أخلط ما أخذه بماله، فإن تميز فكالقائم بعينه، وإلا دعاه للحق كذلك، فيأخذ منه قيمته، وإن أخلط مع غصب آخر لغيره هجم عليه وقوتل حتى يؤخذ منه الكل، ويرد لأربابه وكذا يفعل بمن غصبه من غاصبه ولو تعدد ما تداول.

باب لا يهجم على باغ نزع منه ما أخذ ببغي إن لم يتبع بطلبه غاصبه منه أو أخذه منه بحق كربه، وإلا جاز قتاله والهجوم عليه به وإن لغير ربه ما طلبه، وكذا إن فر منه أو تلف أو حال دونه مانع ولو حرا أو بردا أو جوعا أو عطشا يهجم عليه ويقتل إن جدد لطلبه بعد زوال المانع، وخيف لحوقه وأخذه، ولا يهجم عليه إن وصل ربه أو حيث لا يقدر الباغي على أخذه، وإن بيد راد لربه أو بيد غاصب آخر.

مخ ۳۷۳