مطلع په د مقنع دروازو باندې

ابن ابي فتح شمس الدين بعلي d. 709 AH
86

مطلع په د مقنع دروازو باندې

المطلع على أبواب الفقه / المطلع على أبواب المقنع

پوهندوی

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

خپرندوی

مكتبة السوادي للتوزيع

د ایډیشن شمېره

الطبعة الأولى ١٤٢٣هـ

د چاپ کال

٢٠٠٣ م

من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، والعِشَاءَان: المغرب والعتمة، آخر كلامه. فكأنها سميت باسم الوقت الذي تقع فيه كما ذكر في غيرها. وقال الأزهري: والعشاء هي التي كانت العرب تسميها العتمة، فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك، وإنما سَمَّوْهَا عتمة باسم عتمة الليل: وهي ظلمة أوله، وإعتمامهم بالإبل، إذا راحت عليهم النعم بعد المساء أناخوها ولم يحلبوها حتى يُعْتِمُوا، أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته، وكانوا يسمون تلك الحلبة عتمة باسم عتمة الليل، ثم قالوا لصلاة العشاء العتمة؛ لأنها تؤدى في ذلك الوقت، آخر كلامه. ويقال: أعتم الليل إذا أظلم، وعتم لغة. وقال المصنف ﵀ في "المغني"١: ولا يستحب تسميتها العَتَمَةَ. وقال صاحب "المُسْتَوْعب"٢: ويكره أن تسمى العشاء، العتمة. قوله: "وعنه نِصْفُهُ" يجوز ضم نون نصفه كما تقدم، وهو مرفوع بالابتداء، ولا يجوز جره لما فيه من إعمال حرف الجر محذوفا، وهو في مثل هذا مقصور على السماع، كقول الشاعر٣: "من الطويل". إذا قيل أيُّ الناس شر قبيلة ... أشارتْ كليبٍ بالأكف الأصابعُ

١ انظر "المغني" "٢/ ٢٩". ٢ صاحب المستوعب: مر ذكره والتعريف به وبكتابه. ٣ البيت للفرزدق في "ديوانه" من قصيدة طويلة يهجو بها جريرًا وهي من النقائض والشاهد فيه جر كلمة: "كليب" على تقدير: أشارت إلى كليب، وروي بنصب كلمة "كليب" ورفعها فلا شاهد فيه عندئذ، وفي "ش" وسائر الأصول: "خيرُ قبيلة" وهو خطأ ظاهر والتصحيح من "شرح أبيات مغني اللبيب" للبغدادي: "١/٧".

1 / 76