829

صلاح بن أحمد بن عز الدين

وكالسيد البليغ بديع الزمان صلاح الملة صلاح بن أحمد بن عز الدين المؤيدي رجل كأنما خلق للأدب(1)، من أعذب الناس ناشئة، وأرقهم حاشية، حافظا للآداب حريصا على الوظائف، وهو مجيد الشعر، وبينه وبين السيد الصلاحي مفاكهات وأدبيات قد فاتت علي بعد إطلاعي عليها وحرصي على حفظها فالله المستعان، من ذلك ما حضرني عند الرقم لهذه، وأظنني لا أثبت ألفاظه على صفتها، لكني رأيت إثباتها ليكون سببا - إن شاء الله - لتثبيتها، وأخبرني سيدي صلاح الدين صلاح بن أحمد بن عز الدين - أسعده الله - قال: كنت أقرأ في المطول على سيدي الصلاحي أنا والسيد العلامة الهادي بن عبد النبي بن حطبة في بلاد الشام جبال العر وصور ونحوها، لم يحضرني الآن اسم المحل فمرت بنا لفظة في المطول في قوله تعالى: ?..فتشقى? [طه:117] (2) فحصل التردد ما الثابت في النسخ؟ فسألت مولانا الصلاحي: ما الذي في نسخته؟ فقال: /198/ أما عندي فيشقى، وقد كانت تقدمت عتابات بيننا وشكايات إليه في أمور، فقلت له: نعم، أما عندي فتشقى فتغيظ السيد الصلاحي، وكان حاد المزاج وترك محل القراءة، وقال: لا خير لي في حضور من لا يرعى مجلس الأدب أو كما قال، فقمنا من المحل، ولم أتفق به بعد ذلك، فجاء إليه - أعاد الله من بركته - طعام على يد خادم من خدامه يعتاد صنعة الطعام، فأراه حضوري فكتب:

رب طعام حسنت ألوانه ... قد جاءنا على يدي ممنطق

مخ ۳۸۱