717

وله أشعار في معاني عديدة، وهو من بيت سخر الله لهم الكلام، ويسر لهم المفاخر العظام، أعاد الله من بركتهم، ومن شعره وهو أول ما قال حتى روي عنه أنه كان لا يحب نسبتها إليه؛ لأن شعره من بعد هذه حسن كثيرا لكني لم أظفر عند الرقم إلا بهذه وهي طويلة نتبرك ببعضها وهي في المولى سيف الإسلام الحسن بن أمير المؤمنين - عليهما السلام-:

تقوى الإله وإصلاح السريرات ... هما السبيل إلى نيل السعادات

وخير ما قدم الإنسان من عمل ... ما كان لله عن إخلاص نيات

فما اتقى الله عبد فاستعان به ... إلا تأتى سريعا كلما يأتي

ومكنته الأماني من أزمتها ... وجاءه الدهر يسعى بالإرادات

انظر إلى حسن فعل الله في حسن ... وما تبين فيه من كرامات

في أمره لأولي الألباب مدكر ... وللمريبين فيه آي آيات

هل نال ما ناله من قبله أحد ... إن كنت برزت في علم الروايات

حاشاه من أن يضاهى في مكارمه ... أو في مناقبه أو في السيادات

فقل لمن رام..... للحوق به ... أقصر فما أنت من أهل السموات

إن امرءا صار فوق الشمس مقعده ... هيهات إدراكه هيهات هيهات

بلى إذا شئت أن تحظى برتبته ... وإن ذلك من أقصى المحالات

انصب زمانك في درس العلوم معا ... وانح الذي قد نحاه في الديانات

انصب زمانك في درس العلوم معا ... مع اشتغالك فيه بالجهادات

كن في النهار لأمر الملك تنظمه ... والليل قم في محاريب العبادات

وهذا القدر كاف وهو شعر رائق كما ترى، وكان - رحمه الله - حسن الأخلاق، مسكي الشمائل لطيف الممازحة، وانتقل إلى جوار الله في شهر جمادى الآخرة سنة أربعين وألف، وقبره(1) في قبة الشيخ الغيثي برباط المعاين بين مدينتي إب وذي جبلة من مدائن اليمن - رحمه الله تعالى -./138/

مخ ۲۵۹