فيا لك من جود هني تقلصت ... سحائبه فالنبت بعد مضوح(1)
ومنها:
أبا الحسن اسمع قول من خانه الأسى ... فأودى به حزن الفؤاد المبرح
عزيز علينا أن نراك موسدا ... رغاما ولكن ما عن الموت منزح
ووا أسفا لو كان مثلك يفتدى ... من الموت كنا بالنفائس نسمح
ومنها:
فيا شامتا قد خف حلمك إنها ... شفار المنايا للأنام تذبح
إذا أمهلت يوما فما أمهلت وقد ... تزور مساء دار قوم وتصبح
أتشمت أن أيدي المنون تخرمت ... كراما لعمري ما أخالك تفلح
طويت على شر فأبديت سره ... وكل إناء بالذي فيه يرشح
وما قل من كانت بقاياه مثلنا ... شباب وأشياخ إلى المجد تجنح
نجوم محاريب بدور منابر ... شموس علوم هل بذلك يقدح
معادن آداب رياض فكاهة ... غيوث مبرات إذا الدهر يكلح
أرى المجد قد ألقى إلينا(2) جرانه ... وليس له حتى القيامة مسرح
وذلك صنع الله فينا وإنه ... يخص بخير ما يشاء ويمنح
أوراد حوض الموت والمنهل الذي ... أرى نحوه هذي البرية(3) تكدح
عليكم سلام الله ما ذر شارق ... وما دام رعد في الغمام يسبح
ورثاه أيضا السيد المحقق المجتهد العبادة العلامة يحيى بن إبراهيم، وهو واسطة العقد /86/ في هذه العصابة، ومثابة الإسلام والمسلمين وناهيك به مثابة:
الدهر أنقص رتبة ... عن أن يقرع بالعتاب
والناس أحقر أن يعا ... لهم(4) كهذاك النقاب
يا عين هذا وقت جو ... دك بالدموع والانصباب
فابكي الحسين أبي فإن مصابه حق المصاب
عجبا لما يأتي الزما ... ن به من الأمر العجاب
أيغيب رضوى في الثرى ... ويظل يذبل في التراب
يا كعبة الجود التي ... كانت محطا للركاب
يا عصمة الفقراء إن ... خلفت شآبيب السحاب
يا زاخر العلم الخض ... م إذا تراما بالعباب يا شامخ العلم الرفي ... ع ومن سواه كالهضاب
مخ ۱۵۴