10) علي بن سالم العبيدي ومراسلته مع الأحنف ومنهم: القاضي الأجل العالم العبيدي اليمني - رحمه الله - لعله - رحمه الله - علي بن سالم بن غياث بن فضل بن مسعود العبيدي نسبا - بالباء الموحدة المكسورة بعد عين مهملة بعدهما ياء باثنتين من أسفل ساكنة ثم دال مهملة - نسبه إلى جده ببلدة كبيرة في اليمن، منهم ناس يسكنون وادي(1) (عبد)(2) ببلاد (صهبان) وكان مسكنه في قرية من الوادي المذكور اسمه الظفير، كان فاضلا عالما غلب عليه الصلاح، وأدركه اليمن والفلاح، يقصد من أنحاء اليمن للتبرك وطلب الدعاء، وكان إذا قام لورده في الليل بغرفة من بيته أنارت الغرفة حتى كأنها يوقد بها شمع فيأتي الناس إلى حول ذلك ويدعون الله بما شاءوا فيجدون أمارة الاستجابة فورا وتوهم بعض الفقهاء من الشافعية أن ذلك شيطان، فوصل إليه زائرا ليختبر الحال، فأكرمه الفقيه وبيته معه، ثم لما جاء من الليل وقت الورد قام الفقيه لورده فأضاء البيت إضاءة عظيمة، فلما رأى الضيف ذلك تلا القرآن(3) فازداد النور بحيث رأى نملة تمشي في الجدار، فاستغفر الله واستطاب باطن الفقيه، وله كرامات ويقال: موته آخر المائة السادسة، والله أعلم. ولما شاع في الأقاليم رجوعه إلى مذهب العترة كاتبه أهل الأمصار، وممن كاتبه قاضي مكة القاضي الأحنف، وهذه صورة كتابه:
سلام على تلك الخلائق إنها ... هي الثمرات الطيبات إذا تجنى
مخ ۱۱۳