الهادي - عليه السلام- هو الشريف الكبير، رحلة الطالبين من ولد الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين - عليهما السلام- وهو من أهل صعدة ونواحيها، وكانت إقامته بأملح من بلد شاكر من همدان، وبها توفي - رحمه الله - وكانت قد اشرأبت إليه الزيدية باليمن، وفزع إليه فرقاؤهم(1) الجميع، فامتنع عن الدعوة، وقد كان جاءه العلامة محمد بن عليان البحيري فلم يسعفه، وكان ذكيا عاقلا زكيا ورعا دينا فاضلا، له حظ من العلم واسع، قرأ عليه الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان - عليه السلام- وكان يستملي للكتابة سطورا نحو ستة أسطر - أعاد الله من بركته - ودخل إليه العلامة مفضل بن علي المعروف بالغندر الزيدي، والعلامة أحمد بن داود الريدي - بالراء - نسبة إلى ريدة الزيدي، وهما كبيران في زمانهما وأرادا بعثه على الدعوة فلم يسعدهما، وكانا عالمين كبيرين يردان على المطرفية - رحمهما الله - ومما كتب الإمام أحمد بن سليمان - عليهما السلام- إليه يحضه على القيام بالأمر.
قال سليمان بن يحيى الثقفي - رحمه الله(2) -: وكان عفيفا زاهدا ورعا عابدا ممن يرجى للقيام، ويشار إليه، وكان الإمام - عليه السلام- يرجوه ويكاتبه ويحثه على القيام فمما كتبه إليه شعرا [يقول فيه](3):
هو الدهر أما صرفه فنوائب ... تعم وأما حكمه فعجائب
ومن عجب الأيام أن ذوي الردا ... غرار وأن الجور للعدل غالب
عسى الله أن ينثار للحق إنه ... مضاع مهان كالح الوجه عاطب
بأروع من آل النبي مطهر ... كريم له فوق الثريا مراتب
وإن ذوي العليا الكرام أذلة ... ضعاف وأن الندب للنذل راهب
الحسن بن محمد بن عمر(4) [..... - ......] الشريف الخطير العلامة الكبير أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد بن عمر بن
مخ ۸۶