كأني في أمن من الموت والبلى ... وكيف أماني والنذير مناد
وفي كل يوم من أخلاء راحل ... له قائد نحو الممات وحاد
وكانوا أخلاء الصفاء وجيرتي ... أود فداهم لو يساعد فاد
كفى واعظا لي واحد بعد واحد ... ولو كان قلبي من أصن جماد
كفى واعظا موت الذي قد ألفته ... وأمحضه في الله صفو ودادي
نزيل فؤادي قدس الله روحه ... وعظم أجري في نزيل فؤادي
تخيرته للود في الله والإخا ... فأسعفني سؤل ونلت مرادي
ونلت أخا ليث وغيث وزاخر ... بعلم وبدر في الدياجر باد
فما خانني والله في العهد والإخا ... سقى قبره المسعود صوب عهاد
ففي موته لي عبرة إن عبرتها ... ففي موت أهل الود أنصح هاد
فيا رب وفقني لرشدي إنني ... أضعت بخبطي في الضلال رشادي
ويا سيدي يا مالكي قد تراكمت ... همومي لما أن ذكرت معادي /13/
وفكرت في سهوي ولهوي وغفلتي ... وتضييع نفسي يا إله لزادي
وإني جهول خابط في جهالتي ... بكفي ضلالي والخيال قيادي
أضيع ساعاتي على غير طائل ... كأني لنفسي مبغض ومعاد
قعاقع ما من خلفها المزن واكف ... وقدح وما خلفت غير رماد
فيا سيدي يا خالقي أنت ذخرتي ... وأنت عتادي دائما وعمادي
تدارك مسيئا أوقع الذنب قلبه ... فبات من البأساء فوق قتاد
يعاني أمورا في افتكار معاده ... وحق لمثلي ذكر حال معادي
وذكر لحود مظلمات جوانب ... أبيت بها وحدي بغير مهاد
يسائلني(1) فيها نكير ومنكر ... فيا رب يسر للجواب سدادي
ولو أن غايات المخوف وفاتنا(2) ... لكان وفاتي والممات مرادي
فليس بدنيانا الدنية غبطة ... سباع بلاياها الشداد عواد
لها في بنيها كل يوم وليلة ... هموم تماسي دورهم وتغادي
ولكن بعد الموت أشياء شرحها ... يطول فوالهفي لقلة زادي
وفي عرصات الحشر ضيق بأهلها ... ومن عطش يرجون كل ثماد(3) ومن بعد ذاك الصحف تنشر كلها ... يرى كل شيء في الصحائف باد
مخ ۲۰