381

قلت - يعني بعد سبع مائة - توفي الشريف عماد الدين إدريس بن علي بن عبد الله بن الحسين بن حمزة بن سليمان بن علي بن حمزة، وكان شريفا ظريفا شجاعا كريما (متلافا)، كان عالما عاملا لبيبا أريبا(1) متصفا بصفات الإمامة، وكان شاعرا فصيحا بليغا، وهو مصنف كتاب(2) كنز الأخبار، وهو كتاب كبير ممتع، وله عدة تصانيف /233/ في فنون كثيرة ومدحه عدة من الشعراء، فكان يجيزهم الجوائز(3)، وكان رحمة الله عليه غاية في الجود والكرم والشجاعة. انتهى

قلت: وكتابه (الكنز)(4) من أجل كتب التواريخ قدر أربعة مجلدة، فرغ من تأليفها يوم الإثنين في رجب الأصب من سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وأظنه غريبا في بابه، يألفه كل أحد، وله كتاب سماه كتاب (السبول في فضائل البتول)(5).

ومن فوائده: أن أحاديث أصول الأحكام ثلاثة آلاف حديث وثلاثمائة حديث واثنا عشر حديثا.

قال السيد صارم الدين: وذكر مثل هذا ولده محمد بن إدريس صاحب التفسير.

ومن شعره في سيف:

ومنصلت يبكي الدماء وقلما ... بكت عينه إلا تبسم عن نصر

من البيض إلا أنه كلما انبرى ... يحادثه يختال في حلل حمر

ومن شعره:

ونحن لمن يبغي الهدى ويريده ... سفينة نوح عصمة للخلائق

ومن ضل عنا راكبا غير فلكنا ... هوى ثاويا في موجه المتدافق

مخ ۴۲۷