271

نفيس در علا عن أنفس الثمن ... لو انه ملك داود وذي يزن

أفاضه بحر(1) من حجر المعارف رب ... اه بأغذية القرآن والسنن

محيي إياسا وسحبانا وأحنف وال ... نعمان والفضل والبصري والقرني

واها لمن كان هذا حاله ويرى ... أن يستعير كتابا وهو عنه غني

لكن أهلا وسهلا أنت في سعة ... خذ ما التمست من الإمهال في الزمن

/167/

لولاه وقف لمحصور سمحت به ... عطية وهو عندي أيسر المنن

ولما وقع من السيد الحافظ محمد بن إبراهيم انحراف عن الإمام المهدي أحمد بن يحيى - عليه السلام - بعد أن كان متعلقا بمحبة الإمام، مثنيا عليه كما روي في سيرة الإمام أن السيد قال في وصف الإمام:

إذا كان فضل المرء في الناس ظاهرا ... فليس بمحتاج إلى كثرة الوصف

ألم تر نور الشمس في الأفق باديا ... غنيا من المدح المرصع بالرصف

وروى غير صاحب السيرة من شعر السيد مثنيا على الإمام ومادحا لكتابه البحر:

غرق الضلال ببحرك الزخار ... فافخر على الأقران(2) أي فخار

أوتيت من بين الأئمة آية ... تبقى مع الأقران في الأعصار

لم يؤتها بعد النبيء خليفة ... كلا ولا حبر من الأحبار

بهرت فلم يسطع عدوك ردها ... بتهاون فيه ولا إنكار

شهدت بأنك بعد جدك أحمد ... مهدينا المشهور في الآثار

فلقد أصيب(3) معانديك مصيبة ... ما فوقها إلا عذاب النار

فافخر وقل موتوا بغيظكم أسى ... كمدا فقد نقم الإله بثأري

لا عيب لي إلا تمام فضائلي ... وظهورها فيكم ظهور نهار

هذا كتاب البحر فارعوا سمعكم ... في جنة وقلوبكم في نار

هيهات لا يأتي الزمان بمثله ... لو أجمع الثقلان في الأقطار

بخ(4) لهذا الملك لا من ملكه ... فرس وبغل وانتجاب حمار

قال الفقيه أحمد بن قاسم أبياتا يعنف السيد في انحرافه بعد هذا المدح فقال:

محمد حاق بك الافتضاح ... بجحد وضوح ضياء الصباح

مخ ۳۰۱