مطلع البدور و مجمع البحور
مطلع البدور ومجمع البحور
ژانرونه
بن أمير المؤمنين يحيى شرف الدين - عليه السلام -(1). كان هذا السيد زينة الأوان، وفريد الزمان في آدابه حفظا وإنشاء، مع تقوى وصلاح وخيرية كاملة، لا يحب إلا شعار العلم مع تمكنه من المقامات الملوكية، لاقتعاده على صهوة(2) الملك من جهات عديدة، فهو من الزهاد على علم - جزاه الله خيرا - وكان له معرفة بالأدوات، محافظا على قوانين العلم، وما أحقه بقول أخيه وابن عمه مولانا بهجة الزمان حافظ العلوم محمد بن إبراهيم بن المفضل - أدام الله حياته- في مساق تقريض كتابه المسمى (بترويح المشوق في تلويح البروق) (3) بعد كلام باهر، وسحر ساحر: واحد الزمان علما ونظرا، وحامل لواء المعارف النقلية حديثا وأثرا، ومحقق دقائق العلوم العقلية، فكأنه المراد بالحادي عشر، وجامع العلوم الأدبية الذي أقام قناتها، ونشر أعلامها وبث في البلاد دعاتها، فهو إمام الاثني عشر(4). وساق من هذا السلاف إلى أن قال: ذلك الماجد العلامة ذو الفطنة المشتعلة، والهمة التي للنجوم منتعلة:
أحمد نجل الحسن المرتضى ... بدر كمال الآل شمس العلا
من فاق علما ورقا مرتقى ... على سماوات المعالي علا
كم سائل هل أنجبت ماجدا ... أم الليالي مثله؟ قلت: لا فالدهر إذ جاء به آخرا ... يود لو صدره أولا
مخ ۱۸۰