793

المثل السائر په ادب کاتب او شاعر کې

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

ایډیټر

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

خپرندوی

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

الفجالة - القاهرة

ژانرونه
Philology
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
فمما جاء منه قوله تعالى: ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ١ ولو كان لا تورد الكلمة إلا مثلا لقيل وهو أعلم بما تعلمون.
وكذلك قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ، إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ ٢ فقال: لا تخف بعد قوله: ففزع، ولما كان هذا في معنى هذا قوبل أحدهما بالآخر، ولم يقابل اللفظ بنفسه.
وكذلك جاء قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ ٣ فذكر الاستهزاء الذي هو في معنى الخوض واللعب، وقابل به الخوض واللعب، ولو ذكره على حد المماثلة والمساواة لقال: أفي الله وآياته ورسوله كنتم تخوضون وتلعبون.
فإن قيل: إنك قد احتججت بالقرآن الكريم فيما ذكرته، ونرى قد ورد في القرآن الكريم ما ينقضه، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾ ٤ ولم يقل جزاء سيئة سيئة مثلها، فالجواب على ذلك أني أقول: أردت أن تنقض على ما ذكرته فلم تنقضه، ولكنك شيدته، والذي ذكرته هو

١ الزمر ٧٠.
٢ ص ٢١، ٢٢.
٣ التوبة ٦٥.
٤ يونس ٢٧.

3 / 160