468

المثل السائر په ادب کاتب او شاعر کې

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

ایډیټر

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

خپرندوی

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

الفجالة - القاهرة

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
توكيد المتصل بالمنفصل:
وأما توكيد المتصل بالمنفصل، فنحو قوله تعالى: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى، قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾ ١، فتوكيد الضميرين ههنا في قوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾، أنفى للخوف من قلب موسى، وأثبت في نفسه للغلبة والقهر، ولو قال: "لا تخف إنك الأعلى" أو"فأنت الأعلى" لم يكن له من التقرير، والإثبات لنفي الخوف ما لقوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾ .
وفي هذه الكلمات الثلاث، وهي قوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾، ست فوائد:
الأولى: "إن" المشددة التي من شأنها الإثبات لما يأتي بعدها، كقولك: "زيد قائم"، ثم تقول: "إن زيدا قائم"، ففي قولك: "إن زيدًا قائم" من الإثبات لقيام زيد ما ليس في قولك: "زيد قائم".
الثانية: تكرير الضمير في قوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ﴾، ولو اقتصر على أحد الضميرين لما كان بهذه المكانة في التقرير لغلبة موسى، والإثبات لقهره.
الثالثة: لام التعريف في قوله: ﴿الْأَعْلَى﴾، ولم يقل: "أعلى" ولا "عال"؛ لأنه لو قال ذلك لكان قد نكره، وكان صالحا لكل واحد من جنسه، كقولك: "رجل"، فإنه يصلح أن يقع على كل واحد من الرجال، وإذا قلت: الرجل، فقد خصصته من بين الرجال بالتعريف، وجعلته علما فيهم، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾، أي دون غيرك.
الرابعة: لفظ "أفعل" الذي من شأنه التفضيل، ولم يقل "العالي".
الخامسة: إثبات الغلبة له من العلو؛ لأن الغرض من قوله: ﴿الْأَعْلَى﴾، أي: الأغلب، إلا أن في الأعلى زيادة، وهي الغلبة من عال.
السادسة: الاستئناف، وهو قوله تعالى: ﴿لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾، ولم يقل:

١ سورة طه: الآيتان ٦٧ و٦٨.

2 / 153