453

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

ایډیټر

الدكتور نصر الدين فريد محمد واصل

خپرندوی

دار الشروق

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
باب صوم التطوع
مسألة:
١٦٠ - يستحب صوم تاسوعاء (مع) (١) عاشوراء، لقوله ﷺ: "وإن عشت إلى قابل لأصومن التاسع" (٢) أى مع العاشر. واختلف فى المعنى فى استحباب صيامه، وإن كان المقصود إنما هو العاشر. فقيل لمخالفة اليهود، فإنهم كانوا يفردون العاشر بالصوم. وقيل لاحتمال خفاء الهلال فى أول الشهر وغلط الناس فيه، فيكون التاسع فى ظنهم هو العاشر حقيقة، فأمر الناس بالتاسع احتياطًا واستظهارًا. ولم يقولوا فى صوم عرفة، وهو التاسع من ذى الحجة باستحباب صيام الثامن معه لاحتمال الخفاء، مع أنه أولى بالاحتياط، لكونه مكفرًا لسنتين. بخلاف عاشوراء فإنه يكفر لسنة واحدة.
والفرق: أن ذى الحجة لما كان يترتب عليه أمور عظيمة من صحة الحج وفواته. وتحريم (صيام) (٣) يوم الأضحى وأيام التشريق، كان احتياط الناس فيه أتم والخطأ أندر، فلم يؤمروا فيه بالاحتياط المذكور. بخلاف يوم عاشوراء.

(١) فى "أ"، "ب"، "د": و، والأنسب (مع) تمشيًا مع غرض المصنف من ذكر المسألة ولما سيأتى بعد ذلك من تفسيره للحديث.
(٢) الحديث رواه مسلم. عن عبد اللَّه بن عمير، ثم قال: لعله عن عبد اللَّه بن عباس (رضى اللَّه عنهما) "قال رسول اللَّه ﷺ: لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع". وفى رواية أبى بكر يعنى عاشوراء. وانظر: مسلم بشرح النووى: ٨/ ١٣.
(٣) هذه الزيادة لا توجد فى "ب". والظاهر من سياق النص أنها سقطت من الناسخ.

2 / 141